مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
سائق الحاجّ، عن بعض أصحابنا، قال: أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له:
أقيم عليك حتى تشخص؟ فقال: لا، امض حتّى يقدم علينا أبو الفضل سدير، فإن تهيّأ لنا بعض ما نريد كتبنا إليك.
قال: فسرت يومين و ليلتين، فجاءني رجل طويل أدم بكتاب خاتمه رطب، و الكتاب رطب، قال: فقرأته فإذا فيه:
«إنّ أبا الفضل قد قدم علينا، و نحن شاخصون إن شاء اللّه، فأقم حتّى نأتيك».
قال: فأتاني، فقلت: جعلت فداك [إنّه] أتاني الكتاب رطبا و الخاتم رطبا! قال:
فقال: إنّ لنا أتباعا من الجنّ كما أنّ لنا أتباعا من الإنس، فإذا أردنا أمرا بعثناهم. [١]
(٢) دلائل الإمامة: روى محمّد بن عبد اللّه العطّار، عن محمّد بن الحسن، يرفعه إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إنّي لواقف يوما خارجا من المدينة، و كان يوم التروية، فدنا منّي رجل، فناولني طينة رطبة، و الكتاب من أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكّة حاجّ، ففضضته و قرأته، فإذا هو فيه:
«إذا كان غدا افعل كذا و كذا» و نظرت إلى الرجل لأسأله متى عهدك به، فلم أر شيئا؛ فلمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) سألته عن ذلك، فقال:
ذلك من شيعتنا من مؤمني الجنّ، إذا كانت لنا الحاجة المهمّة أرسلناهم فيها. [٢]
*** ١٧- باب جوامع فضائله و مناقبه، و إقرار المخالف و المؤالف بفضله (عليه السلام)
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام):
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عمرو ابن أبي المقدام، قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يوم عرفة بالموقف و هو ينادي بأعلى صوته: أيّها الناس! إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان الإمام، ثمّ كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ الحسن، ثمّ
[١] ١٠٢ ح ١٤، عنه البحار: ٢٧/ ٢١ ح ١٣، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٨٧ ح ٩٧.
[٢] ١٣٢، عنه مدينة المعاجز: ٣٩٦ ح ٣٤.