مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٩٥ - (٧) باب موعظة زرارة
خيفته، ويحهم! أ فيهم من قد صار كالحنايا [١] من كثرة الصلاة.
أو قد صار كالتائه من شدّة الخوف، أو كالضرير من الخشوع، أو كالضنيّ [٢] من الصيام، أو كالأخرس من طول الصمت و السكوت؟
أو هل فيهم من قد أدأب ليله من طول القيام، و أدأب نهاره من الصيام، أو منع نفسه لذّات الدنيا و نعيمها خوفا من اللّه و شوقا إلينا أهل البيت؟
أنّى يكونون لنا شيعة و إنّهم ليخاصمون عدوّنا فينا، حتّى يزيدوهم عداوة؛
و إنّهم ليهرّون هرير الكلب، و يطمعون طمع الغراب؛
و أما إنّي لو لا أنّني أتخوّف عليهم أن اغريهم بك، لأمرتك أن تدخل بيتك و تغلق بابك، ثمّ لا تنظر إليهم ما بقيت، و لكن إن جاءوك فاقبل منهم؛
فإنّ اللّه قد جعلهم حجّة على أنفسهم، و احتجّ بهم على غيرهم»؛
لا تغرّنّكم الدنيا و ما ترون فيها من نعيمها و زهرتها و بهجتها و ملكها؛
فإنّها لا تصلح لكم، فو اللّه ما صلحت لأهلها؛
و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطاهرين. [٣]
(٢) باب موعظة سالم بن أبي حفصة:
يأتي (١٠٣٥ ح ١).
(٣) باب موعظة أبي غسّان:
يأتي (١٠٣٦ ح ١).
(٤) باب موعظة الأعمش:
يأتي (١٠٤٧ ح ١).
(٥) باب موعظة عبد اللّه بن أبي يعفور:
يأتي (١٠٥٧ ح ٢).
(٦) باب موعظة حريز السجستاني لأبي حنيفة:
يأتي (١٠٦٨ ح ١).
(٧) باب موعظة زرارة:
يأتي (١٠٦٩ و ١٠٧١ ح ٢ و ح ٥).
[١] قال في مجمع البحرين: ١/ ١١١: في الحديث: «لو صلّيتم حتى تكونوا كالحنايا» هي جمع «حنيّة» أو «حنى القوس» لأنّها محنيّة معطوفة.
[٢] ضنى ضناء: اشتدّ مرضه حتّى نحل جسمه.
[٣] ٥١٣، عنه البحار: ٧٨/ ٣٨٠ ح ١.