مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٦ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
رجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقّه، ثمّ قال: اللهمّ ارزقني فلا يستجاب له؛
و رجل يدعو على امرأته أن يريحه منها، و قد جعل اللّه عزّ و جلّ أمرها إليه. و رجل يدعو على جاره، و قد جعل اللّه عزّ و جلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره و يبيع داره. [١]
*** ٣٦- باب سيرته (عليه السلام) في الصدقة
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام):
١- الكافي: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن غير واحد، عن عليّ ابن أسباط، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
كان بيني و بين رجل قسمة أرض، و كان الرجل صاحب نجوم، و كان يتوخّى [٢] ساعة السعود فيخرج فيها، و أخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا، فخرج لي خير القسمين؛
فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى، ثمّ قال: ما رأيت كاليوم قطّ!
قلت: ويل الآخر، و ما ذاك [٣]؟ قال: إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس، و خرجت أنا في ساعة العود، ثمّ قسمنا، فخرج لك خير القسمين.
فقلت: أ لا أحدّثك بحديث حدّثني به أبي (عليه السلام)؟ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من سرّه أن يدفع اللّه عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة، يذهب اللّه بها عنه نحس يومه، و من أحبّ أن
[١] ٢/ ٥١٠ ح ١، عنه الوسائل: ٤/ ١١٥٨ ح ١. و رواه في الخصال: ١/ ١٦٠ ح ٢٠٨، و من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٦٩ ح ١٧٤٧. الكافي: ٤/ ١٦ ح ١ عن الوليد (مثله)، و في أمالي الطوسي:
٢/ ٢٩٢ عن خلاد، عن رجل (نحوه).
[٢] يتوخّى: يقصد و يتحرّى.
[٣] «ويك أ لا اخبرك ذاك» ع، ب. أ لا اخبرك ذاك: أي أ لا أخبرك ذاك الّذي تدّعيه بما هو خير لك.
و في بعض النسخ: أ لا خبرك ذاك؟ فلعلّه بضمّ الخاء أي ليس علمك نفعه هذا الّذي ترى.
و في بعضها: خيرك، أي أ ليس خيرك في تلك القسمة الّتي وقعت؟
و في بعض النسخ: ويل الآخر ما ذاك؟
و وجّه بأنّ من قاعدة العرب أنّه إذا أراد حكاية ما لا يناسب مواجهة المحكيّ له به يعبّره هكذا، كما يعبّر عن ويلي بقولهم ويله، فعبّر عن ويلك عند نقل الحكاية للراوي بقوله: ويل الآخر» منه ره.