مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٥ - الأخبار، الأصحاب
فقال (عليه السلام): مه! ليس ذاك لكم حتّى تعطوا ثلاثة؛
[فإن أعطيتم بعد ذلك] [١] فلكم، و إن أمسكتم فلكم.
الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن مرازم، عن مصادف (مثله). [٢]
(٢) و منه: عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن عجلان قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجاء سائل، فقام إلى مكتل [٣] فيه تمر، فملأ يده فناوله؛
ثمّ جاء آخر فسأله، فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله، فأخذ بيده فناوله؛
ثمّ جاء آخر فسأله، فقام فأخذ بيده فناوله. ثمّ جاء آخر، فقال: اللّه رازقنا و إيّاك.
ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلّا أعطاه.
فأرسلت إليه امرأة ابنا لها، فقالت: انطلق إليه فاسأله، فإن قال لك: ليس عندنا شيء، فقل: أعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به إليه؛
و في نسخة اخرى: فأعطاه، فأدّبه اللّه تبارك و تعالى على القصد، فقال: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [٤]. [٥]
(٣) و منه: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: صحبته بين مكّة و المدينة، فجاء سائل، فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر، فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر، فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرابع، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يشبعك اللّه، ثمّ التفت إلينا، فقال: أما إنّ عندنا ما نعطيه، و لكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم دعوة:
[١] في الكافي «فإذا أعطيتم ثلاثة فإن أعطيتم».
[٢] ٢/ ٤٧ ح ٦٦٥، ٣/ ٥٦٦ ح ٥، عنهما الوسائل: ٦/ ١٣٨ ح ١. و أخرجه في حلية الأبرار: ٢/ ١٧٩ عن الكافي.
[٣] المكتل: زنبيل يعمل من الخوص.
[٤] الإسراء: ٢٩.
[٥] ٤/ ٥٥ ح ٧، عنه الوسائل: ١٥/ ٢٦٤ ح ٥، و البحار: ١٦/ ٢٧١ ح ٩، و رواه العيّاشي: ٢/ ١٨٩ ح ٥٩، عنه البحار: ٩٦/ ١٦٩ ح ١٥.