مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣٩ - ٨- باب المفضّل بن عمر
يا مفضّل، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان.
فقال له المفضّل: يا بن رسول اللّه، لقد حسبت أن أكون قد انزلت فوق منزلتي.
فقال (عليه السلام): بل انزلت المنزلة الّتي أنزلك اللّه بها، فقال: يا بن رسول اللّه؛
فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال: منزلة سلمان من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال: ثمّ أقبل عليّ، فقال: يا عبد اللّه بن الفضل، إنّ اللّه تبارك و تعالى خلقنا من نور عظمته، و صنعنا برحمته، و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحنّ إليكم، و أنتم تحنّون إلينا؛
و اللّه لو جاهد أهل المشرق و المغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلا، أو ينقصوا منهم رجلا ما قدروا على ذلك، و إنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و أنسابهم، يا عبد اللّه بن الفضل، لو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا.
قال: ثمّ دعا بصحيفة، فنشرها، فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة.
فقلت: يا بن رسول اللّه، ما أرى فيها أثر كتابة.
قال: فمسح يده عليها، فوجدتها مكتوبة، و وجدت في أسفلها اسمي، فسجدت للّه شكرا. [١]
الكاظم (عليه السلام)
٣- غيبة الطوسي: عن هشام بن أحمر، قال: حملت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) إلى المدينة أموالا، فقال: ردّها فادفعها إلى المفضّل بن عمر.
فرددتها إلى جعفي، فحططتها على باب المفضّل. [٢]
٤- و منه: روي عن موسى بن بكر، قال: كنت في خدمة أبي الحسن (عليه السلام)؛
فلم أكن أرى شيئا يصل إليه إلّا من ناحية المفضّل؛
و لربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه، و يقول: أوصله إلى المفضّل. [٣]
[١] ٢١١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٩٥ ح ١٢٠، و مدينة المعاجز: ٦/ ٣٤ ح ٢٥٧.
[٢] ٣٤٧ ح ٢٩٨، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٢ ح ٢٩.
[٣] ٣٤٧ ح ٢٩٩، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٢ ح ٣٠. و رواه في اختيار معرفة الرجال: ٣٢٨ ح ٥٩٥ بإسناده إلى موسى بن بكير (مثله).