مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٠ - الأخبار، الأصحاب
قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك أصبت و تحلف عليه و هو مخطئ!؟
قال: نعم، حلفت عليه أنّه أصاب الخطأ.
قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم!
إنّك تتمتّع بامرأة، فتعلم بها أهلك، فتمزّق [١] عليك ثيابا جددا، فإنّ القشر كسوة اللبّ.
قال ابن مسلم: فو اللّه ما كان بين تعبيره و تصحيح الرؤيا، إلّا صبيحة الجمعة،
فلمّا كان غداة الجمعة، أنا جالس بالباب إذ مرّت بي جارية فأعجبتني، فأمرت غلامي فردّها، ثمّ أدخلها داري، فتمتّعت بها، فأحسّت بي و بها أهلي، فدخلت علينا البيت، فبادرت الجارية نحو الباب و بقيت أنا، فمزّقت عليّ ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد. [٢]
٦- و منه: عليّ، عن أبيه، عن أحمد بن عبد اللّه العقيلي، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي، قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له:
يا أبا حنيفة! بلغني أنّك تقيس؟ قال: نعم.
قال: لا تقس، فإنّ أوّل من قاس إبليس حين قال:
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ* [٣] فقاس ما بين النار و الطين، و لو قاس نوريّة آدم بنوريّة النار، عرف فضل ما بين النورين، و صفاء أحدهما على الآخر. [٤]
استدراك (٧) علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن معاذ بن عبد اللّه،
[١] «فتخرّق» ع، ب، و كلاهما بمعنى.
[٢] ٨/ ٢٩٢ ح ٤٤٧، عنه البحار: ٤٧/ ٢٢٣ ح ١١.
[٣] الأعراف: ١٢.
[٤] ١/ ٥٨ ح ٢٠، عنه البحار: ٤٧/ ٢٢٦ ح ١٦، و الوسائل: ١٨/ ٢٣ ح ٤؛ و رواه في علل الشرائع: ٨٧ ح ٣ بإسناده إلى عيسى بن عبد اللّه القرشي، و في آخره:
و لكن قس لي رأسك من جسدك، أخبرني عن اذنيك مالهما مرّتان؟ و عن عينك مالهما مالحتان؟ و عن شفتيك مالهما عذبتان؟ الخبر (يأتي مثله ضمن الحديث التالي).
عنه البحار: ٢/ ٢٩١ ح ١٠، و ج ٦١/ ٣١٤ ح ٢٠، و ج ٦٣/ ١٩٨ ح ١١، و الوسائل: ١٨/ ٢٨ ح ٢٤، و حلية الأبرار: ٢/ ١٥١.