مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٧ - الأخبار، الأصحاب
عليّ، عليّ بن محمّد، الحسن بن عليّ، الخلف الحجّة.
ثمّ قال: يا داود أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم.
فقال: قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام. [١]
استدراك (١) الهداية الكبرى: بإسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام)، و هو جالس على بساط أحمر في وسط داره؛
و أنا أقول: إن كان داود اوتي ملكا عظيما، فالّذي أوتيه محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أهل بيته (عليهم السلام) أعظم و أجلّ، و قلت في نفسي:
اللهمّ إنّي ما أشكّ في حجّتك على خلقك، و أمّا جعفر فبيّن لي فيه آية تزيدني ثباتا و يقينا.
فرفع رأسه إليّ و قال: قد اوتيت سؤلك يا موسى [٢]؛
يا مفضّل! ناولني النواة، و أشار بيده إلى نواة في جانب الدار، فأخذتها و ناولته إيّاها؛ فجمع سبّابته عليها، و غمرها في الأرض، فغيّبها و دعا بدعوات، سمعته يقول:
«اللهمّ فالق الحبّ و النوى» و لم أسمع الباقي، و إذا تلك النواة نبتت نخلة، و أخذت تعلو حتّى صارت بإزاء علوّ الدار، ثمّ حملت حملا حسنا، و تهدّلت و نارت [٣] و رطبت، و أنا أنظر إليها، فقال لي: يا مفضّل! اهززها. فهززتها، فنثرت علينا في الدار رطبا جنيّا، ليس ممّا رأى الناس و لا عرفوه، و لا أكلوا أصفى منه، و هو أصفى من الجوهر، و أعطر من روائح المسك و العنبر توري [الرطبة مثل ما توري] المرآة.
[١] ٨٧ ح ١٨، عنه البحار: ٢٤/ ٢٤٣ ح ٤، و ج ٤٧/ ١٤١ ح ١٩٣، و البرهان: ٢/ ١٢٣ ح ٢، و مدينة المعاجز: ١٦٧ ح ٤٧ و ٣٨٣ ح ٨٤ و رواه في تأويل الآيات: ١/ ٢٠٣ ح ١٢، عنه البحار: ٣٦/ ٤٠٠ ح ١٠، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٤٩ ح ٢١٧ و رواه في مقتضب الأثر: ٣٠، بإسناده إلى داود بن كثير الرقّي، عنه الصراط المستقيم: ٢/ ١٥٧.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة طه: ٣٦ قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى.
[٣] «بسرت» مدينة المعاجز.