مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٢ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
فقلت: هذا الحسن بن زيد يعرفني، و هذا موسى بن جعفر (عليهما السلام) يعرفني، و هذا الحسن بن عبد اللّه بن عبّاس يعرفني.
فقالوا: نعم يا أمير المؤمنين، كأنّه لم يغب عنّا. ثمّ قلت للمهدي: يا أمير المؤمنين، لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرجل، و أشرت إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام).
قال موسى بن عبد اللّه: و كذبت على جعفر (عليه السلام) كذبة.
فقلت له: و أمرني أن اقرئك السلام، و قال: إنّه إمام عدل و سخاء.
قال: فأمر لموسى بن جعفر (عليهما السلام) بخمسة آلاف دينار، فأمر لي منها موسى (عليه السلام) بألفي دينار، و وصل عامّة أصحابه، و وصلني فأحسن صلتي.
فحيث ما ذكر ولد محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) فقولوا: صلّى اللّه عليهم، و ملائكته، و حملة عرشه، و الكرام الكاتبون، و خصّوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) بأطيب ذلك، و جزى موسى بن جعفر (عليهما السلام) عنّي خيرا، فأنا و اللّه مولاهم بعد اللّه. [١]
٣- مقاتل الطالبيّين: بأسانيده المتكثّرة إلى الحسين بن زيد، قال:
إنّي لواقف بين القبر و المنبر إذا رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر [٢] يراد بهم الربذة، فأرسل إليّ جعفر بن محمّد، فقال: ما وراك؟
قلت: رأيت بني الحسن يخرج بهم في محامل. فقال: اجلس. فجلست؛
قال: فدعا غلاما له، ثمّ دعا ربّه كثيرا، ثمّ قال لغلامه: اذهب، فإذا حملوا فأت فأخبرني. قال: فأتاه الرسول، فقال: اقبل بهم.
[١] ١/ ٣٥٨- ٣٦٦ ح ١٧، عنه البحار: ٤٧/ ٢٧٨ ح ١٩، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٣٣ ح ٣، و الوسائل:
٢/ ٨٩٣ ح ١، و ج ١٢/ ٩٠ ح ٦ قطعة منه، و الوافي: ٢/ ١٥١ ح ٨، و مدينة المعاجز: ٣٦٨ ح ٣٥، و أورده في الثاقب في المناقب: ٣٨١ ح ٣، و ص ٤٠٧ ح ٦.
[٢] ذكر ابن الأثير في الكامل: ٥/ ٥٢٤ في ذكر حبس أولاد الحسن و ذلك سنة أربع و أربعين و مائة ...
فأخذهم- أي رياح بن عثمان بن حيّان المري- و سار بهم إلى الربذة، و جعلت القيود و السلاسل في أرجلهم و أعناقهم، و جعلهم في محامل بغير وطاء، و لمّا خرج بهم رياح من المدينة، وقف جعفر بن محمّد (عليهم السلام) من وراء ستر يراهم و لا يرونه، و هو يبكي و دموعه تجري على لحيته، و هو يدعو اللّه؛
ثمّ قال: و اللّه لا يحفظ اللّه حرميه بعد هؤلاء ....