مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٧ - الأخبار، الأصحاب
ثمّ قال لي: «يا هذا! إنّ لي ربّا أعبده» ثلاث مرّات. [١]
١٣- و منه: ابن يزيد، عن الوشّاء، عن البطائني، قال:
خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فقال: لا تتكلّم و لا تقل شيئا؛
فانتهيت به إلى الباب، فتنحنح، فسمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
يا فلانة! افتحي لأبي محمّد الباب. قال: فدخلنا و السراج بين يديه، و إذا سفط بين يديه مفتوح، قال: فوقعت عليّ الرعدة، فجعلت أرتعد، فرفع رأسه إليّ فقال: أ بزّاز أنت؟
فقلت: نعم، جعلت فداك.
المناقب لابن شهرآشوب، و الخرائج و الجرائح: البطائني (مثله). [٢]
١٤- الخرائج و الجرائح: روي أنّ عبد الحميد الجرجاني، قال:
أتاني غلام ببيض الأجمة [٣] فرأيته مختلفا، فقلت للغلام: ما هذا البيض؟
قال: هذا بيض ديوك الماء، فأبيت أن آكل منه شيئا حتّى أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام)؛
فدخلت المدينة، فأتيته فسألته عن مسائلي، و نسيت تلك المسألة، فلمّا ارتحلنا، ذكرت المسألة و رأس القطار [٤] بيدي، فرميت [به] إلى بعض أصحابي؛
و مضيت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فوجدت عنده خلقا كثيرا، فقمت تجاه وجهه، فرفع رأسه إليّ، و قال: يا عبد الحميد! لنا تؤتي بديوك [٥] هبر.
فقلت: أعطيتني الّذي اريد، فانصرفت و لحقت بأصحابي. [٦]
[١] ٢٤١ ح ٢٤، عنه البحار: ٤٧/ ٧١ ح ٢٦، و إثبات الهداة: ٧/ ٤٦٤ ح ٤٩.
«أقول: سيأتي بإسناد آخر في [ص ١٠١٥ ح ١] أبواب أحوال أصحابه (عليه السلام)» منه ره.
[٢] تقدّم ص ٦٧ ح ٣، و ص ٢٣١ ح ١ بتخريجاته و بياناته، و لم نعثر على الحديث في نسخة المناقب الّتي عندنا.
[٣] الأجمة: الشجر الكثير الملتفّ، و الظاهر «بيض من الأجمة».
[٤] القطار من الإبل: قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد.
[٥] هكذا في كتابته في المصدر و البحار، و الظاهر «تؤتى» بديوك.
[٦] ٢/ ٦٣٠ ح ٣٠، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٥ ح ١٣٠.