مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٣٣ - (٥) باب موعظته (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار
«قال (عليه السلام): يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك».
(٥) باب موعظته (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار
(١) الكافي: محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا إسحاق، خف اللّه كأنّك تراه، و إن كنت لا تراه فإنّه يراك، فإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت، و إن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك. [١]
(٢) و منه: العدّة، عن سهل، عن يحيى بن المبارك، عن ابن جبلة، عن إسحاق ابن عمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فنظر إليّ بوجه قاطب؛
فقلت: ما الّذي غيّرك لي؟ قال: الّذي غيّرك، لإخوانك، بلغني يا إسحاق، أنّك أقعدت ببابك بوّابا يردّ عنك فقراء الشيعة!
فقلت: جعلت فداك، إنّي خفت الشهرة.
قال: أ فلا خفت البليّة؟ أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا، أنزل اللّه تعالى الرحمة عليهما، فكانت تسعة و تسعون لأشدّهما حبّا لصاحبه؟
فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة، و إذا قعدا يتحدّثان، قالت الحفظة بعضها لبعض:
اعتزلوا بنا، فلعلّ لهما سرّا، و قد ستره اللّه عليهما.
فقلت: أ ليس اللّه تعالى يقول: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [٢]؟
فقال: يا إسحاق، إن كانت الحفظة لا تسمع، فإنّ عالم السرّ يسمع و يرى. [٣]
[١] ٢/ ٦٧ ح ٢، عنه البحار: ٧٠/ ٣٥٥ ح ٢، و الوسائل: ١١/ ١٧٢ ح ٦، و الوافي: ٤/ ٢٨٨ ح ٤. و رواه في عقاب الأعمال: ١٧٧ ذ ح ١، عنه البحار: ٧٠/ ٣٨٦ ح ٤٨، و ج ٧٦/ ٢٠ ح ٦. و في مشكاة الأنوار:
١١٧، عنه المستدرك: ١١/ ٢٢٩ ح ٦. جامع الأخبار: ٢٥٩.
[٢] سورة ق: ١٨.
[٣] ٢/ ١٨١ ح ١٤، عنه البحار: ٥/ ٣٢١ ح ١، و ج ٥٩/ ١٨٩ ح ٤٢ (قطعة)، و ج ٧٦/ ٢٩ ح ٢٤، و الوسائل: ٨/ ٥٦٢ ح ٢، و الوافي: ٥/ ٦١١ ح ١٦. و رواه في ثواب الأعمال: ١٧٦، عنه البحار:
٥/ ٣٢٣ ح ١١ و ج ٧٦/ ٢٠ ح ٦ (نحوه). و في مشكاة الأنوار: ١٠٣، عن محمّد بن سليمان، عن إسحاق بن عمّار، عنه مستدرك الوسائل: ٩/ ٦٧ ح ٢. تنبيه الخواطر: ٢٠/ ١٩٨.