مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧١ - الأخبار، الأصحاب
(٥) و منه: قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): علمنا غابر و مزبور و كتاب مسطور في رقّ منشور، و نكت في القلوب، و مفاتيح أسرار الغيوب، و نقر في الأسماع، و لا ينفر عنه الطباع و عندنا الجفر الأبيض، و الجفر الأحمر، و الجفر الأكبر، و الجفر الأصغر؛
و منّا الفرس الغوّاص، و الفارس القنّاص [١]. [٢]
*** ٩- باب أنّ عنده (عليه السلام) الاسم الأعظم
الأخبار، الأصحاب:
١- بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن أبي بصير، و داود الرقّي، و معاوية بن عمّار [الدهني] و معاوية بن وهب، و ابن سنان، قال:
كنّا بالمدينة، حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس فقتله، فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) فلم يأته شهرا، قال: فبعث إليه أن ائتني، فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمس نفر من الحرس، فقال: ائتوني به، فإن أبى فأتوني به، أو برأسه.
فدخلوا عليه و هو يصلّي، و نحن نصلّي معه الزوال، فقالوا: أجب داود بن عليّ.
قال: فإن لم اجب؟ قالوا: أمرنا أن نأتيه برأسك! قال: و ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه قالوا: ما ندري ما تقول، و ما نعرف إلّا الطاعة.
قال: انصرفوا فإنّه خير لكم في دنياكم و آخرتكم.
قالوا: و اللّه لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا، أو نذهب برأسك.
قال: فلمّا علم أنّ القوم لا يذهبون إلّا بذهاب رأسه، و خاف على نفسه، قالوا:
رأيناه قد رفع يديه، فوضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول:
«الساعة الساعة»! فسمعنا صراخا عاليا، فقالوا له: قم! فقال لهم: أما إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، فابعثوا رجلا منكم، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم.
قال: فبعثوا رجلا منهم، فما لبث أن أقبل، فقال:
[١] القنّاص: الصيّاد.
[٢] ٤١٥، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٢٤.