مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٩ - ٣- باب حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين
فقال لي: يا داود، لقد ذهبت بك المذاهب، ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران، ائتني بسلّة الرطب. فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، و استخرج النواة من فيه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت، و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق، فشقّها و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه.
فقرأته و إذا فيه سطران: السطر الأوّل: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه.
و الثاني: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [١]:
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن عليّ، الحسين بن عليّ، عليّ بن الحسين، محمّد بن عليّ، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، عليّ بن موسى، محمّد ابن عليّ، عليّ بن محمّد، الحسن بن عليّ، الخلف الحجّة.
ثمّ قال: يا داود، أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم.
قال: قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام. [٢]
٣- باب حال الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين [٣] (عليهما السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- غيبة الطوسي: جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر، عن سالمة مولاة أبي
[١] التوبة: ٣٦.
[٢] تقدّم (ص ٢٧٦ ح ٤ بتخريجاته).
أقول: قد مرّت أحوال زيد في عوالم الإمام السجّاد (عليه السلام) [ج ١٨/ ٢١٩] و شهادته و حزن الصادق (عليه السلام) عليه فلا نعيد حذرا للملال و طول المقام. منه (ره).
و قد استوفينا جوانب من حياته فيما استدركناه على كتاب أحوال الإمام الباقر (عليه السلام) ج ١٩/ ٣٤٧- ٣٧٢.
[٣] و هو الأفطس أي أفطس الأنف، و كان معه علم لمحمّد بن عبد اللّه بن الحسن، أصغر، و فيه صورة حيّة، مات أبوه و هو حمل.
راجع مقاتل الطالبيّين: ١٩٠، المجدي في أنساب الطالبيّين: ٢١٢، عمدة الطالب: ٣٣٩.