مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠٧ - استدراك
و راية قائدها وجهه * * * كأنّه الشمس إذ تطلع
قال: فسمعت نحيبا من وراء الستر، و قال: من قال هذا الشعر؟
قلت: السيّد ابن محمّد الحميري.
فقال: (رحمه اللّه). فقلت: إنّي رأيته يشرب النبيذ.
فقال: (رحمه اللّه). قلت: إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق! قال: تعني الخمر؟
قلت: نعم. قال: (رحمه اللّه)، و ما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ عليّ (عليه السلام). [١]
الرضا (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
١٧- في بعض تأليفات أصحابنا: أنّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان [٢]، قال:
دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس، فقال لي: مرحبا بك يا بن ذبيان، الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا.
فقلت: لما ذا يا بن رسول اللّه؟ فقال: لمنام رأيته البارحة، و قد أزعجني و أرّقني.
فقلت: خيرا يكون إن شاء اللّه تعالى.
فقال: يا بن ذبيان، رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة، فصعدت إلى أعلاه. فقلت: يا مولاي، اهنّيك بطول العمر، و ربّما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة.
فقال لي (عليه السلام): ما شاء اللّه كان.
ثمّ قال: يا بن ذبيان، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم، رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يرى ظاهرها من باطنها، و رأيت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالسا فيها، و إلى يمينه و شماله غلامان حسنان، يشرق النور من وجوههما؛
و رأيت امرأة بهيّة الخلقة، و رأيت بين يديه، شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده؛
و رأيت رجلا واقفا بين يديه، و هو يقرأ هذه القصيدة: «لأمّ عمرو باللوى مربع».
فلمّا رآني النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لي: مرحبا بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا، سلّم
[١] ٢٨٥ ح ٥٠٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٢٥ ح ٢٢.
و تأتي القصيدة بتمامها (٥٤ بيت) في الحديث التالي باختلاف في بعض ألفاظها، فلاحظ.
[٢] ذكره النمازي في رجاله: ٤/ ١٧٥.