مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٨ - الأخبار، الأصحاب
فقال لي: التقط، و كل. فالتقطت و أكلت.
فقال: ضمّ كلّ ما سقط من هذا الرطب، و اهده إلى مخلصي شيعتنا، الّذين أوجب اللّه لهم الجنّة، فلا يحلّ هذا الرطب إلّا لهم، فاهد إلى كلّ نفس منهم واحدة.
قال المفضّل: فضممت ذلك الرطب، و ظننت أنّي لا اطيق حمله، فخفّ حتّى حملته إلى منزلي، و فرّقته فيمن أمرني به ممّن هو بالكوفة،
فخرج بأعدادهم، لا يزيد رطبة و لا ينقص رطبة.
فرجعت إليه، فقال لي: اعلم يا مفضّل! إنّ هذه النخلة تطاولت و انبسطت في هذه الدنيا، فلم يبق مؤمن و لا مؤمنة من شيعتنا بالكوفة و غيرها بمقدار مضيّك إلى منزلك و رجوعك إلينا إلّا و قد وصل إليهم منها، فهذا فضل من اللّه أعظم إلى جدّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)،
و إنّ الكتب من شيعتنا سترد إلينا و إليك من طول رطبة.
قال المفضّل: فلم تزل الكتب ترد عليه من سائر الشيعة من سائر الدنيا بذلك؛
فعرفت عددهم من كتبهم. [١]
(٢) الخرائج و الجرائح: يأتي ص ٣٧٤ ضمن حديث ٢، و فيه:
ثمّ سار (عليه السلام) حتّى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة فدنا منها، فقال: أيّتها النخلة! أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك. فانتثرت رطبا جنيّا. [٢]
٢- باب معجزته (عليه السلام) في العنب
الأخبار، الأصحاب:
١- كشف الغمّة: عن محمّد بن طلحة، قال: قال ليث بن سعد:
حججت سنة ثلاث عشرة و مائة [٣]، فأتيت مكّة، فلمّا صلّيت العصر، رقيت أبا قبيس، و إذا أنا برجل جالس، و هو يدعو، فقال: يا ربّ يا ربّ، حتّى انقطع نفسه؛
[١] ٢٥٥، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٥٢ ح ٢٢٤، و مدينة المعاجز: ٤٢٢ ح ٢٥٥.
[٢] يأتي ص ٣٧٢، و ص ٣٧٥ ضمن ح ١ ما يناسب المقام.
[٣] ذكره في سير أعلام النبلاء: ٨/ ١٣٧.