مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٤٧ - ١٩- باب سليمان الأعمش
و أنّها كانت في قرب دار جعفر (عليه السلام)، لم تكن ترى في المسجد إلّا مسلّمة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) خارجة إلى مكّة، أو قادمة من مكّة.
و ذكر أنّه كان آخر قولها: قد رضينا الثواب، و أمنّا العقاب. [١]
١٩- باب سليمان الأعمش
الأخبار: الأصحاب
١- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن إبراهيم بن حفص العسكري، عن عبيد بن الهيثم، عن الحسن بن سعيد- ابن عمّ شريك-؛
عن شريك بن عبد اللّه القاضي، قال: حضرت الأعمش في علّته الّتي قبض فيها؛
فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة، و ابن أبي ليلى، و أبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، و ذكر ما يتخوّف من خطيئاته، و أدركته رنّة [٢] فبكى؛
فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمّد، اتّق اللّه و انظر لنفسك، فإنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا، و أوّل يوم من أيّام الآخرة؛
و قد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك.
قال الأعمش: مثل ما ذا يا نعمان؟ قال: مثل حديث عباية: أنا قسيم النار؛
قال: أو لمثلي تقول- يا يهوديّ-: أقعدوني، سنّدوني، أقعدوني؛
حدّثني- و الّذي إليه مصيري- موسى بن طريف، و لم أر أسديّا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي، إمام الحيّ، قال: سمعت عليّا أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:
أنا قسيم النار، أقول: هذا وليّي دعيه، و هذا عدوّي، خذيه.
و حدّثني أبو المتوكّل الناجي [٣]- في إمرة الحجّاج، و كان يشتم عليّا شتما مقذعا؛ يعني الحجّاج لعنه اللّه- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
[١] ٣٦٦ ح ٦٨١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥١ ح ٥٦.
[٢] «ذمّة» م. و الرنّة: الصوت. أي صوّت بتأوّه.
[٣] هو أبو المتوكّل الناجي البصري، اسمه عليّ بن داود، ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٨.