مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٣ - الأخبار، الأصحاب
فقال: نعم، أقوله حقّا. [١]
١٥- مجالس المفيد: الجعابي، عن محمّد بن يحيى التميمي، عن الحسن بن بهرام [عن الحسن بن يحيى] عن الحسن بن حمدون، عن محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه، عن سدير الصيرفي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده جماعة من أهل الكوفة، فأقبل عليهم و قال لهم: حجّوا قبل أن لا تحجّوا؛ [حجّوا] قبل أن يمنع البرّ جانبه. [٢]
حجّوا قبل هدم مسجد بالعراق [٣] بين نخل و أنهار.
حجّوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء [نبتت] على [عسل] عروق النخلة الّتي اجتنت منها مريم (عليها السلام) رطبا جنيّا، فعند ذلك تمنعون الحجّ، و تنقص الثمار، و تجدب البلاد، و تبتلون بغلاء الأسعار، و جور السلطان، و يظهر فيكم الظلم و العدوان، مع البلاء و الوباء و الجوع، و تظلّكم الفتن من جميع الآفاق؛
فويل لكم يا أهل العراق إذ جاءتكم الرايات من خراسان؛
و ويل لأهل الريّ من الترك؛
و ويل لأهل العراق من أهل الريّ؛
و ويل لهم، ثمّ ويل لهم من الثطّ [٤].
قال سدير: فقلت: يا مولاي! من الثطّ؟
قال: قوم آذانهم كآذان الفأر صغرا، لباسهم الحديد، كلامهم ككلام الشياطين، صغار الحدق، مرد فاضلة جرد [٥]، استعيذوا باللّه من شرّهم؛
[١] ٢/ ٧٦٥ ح ٨٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٠ ح ١٦٦، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٩٦ ح ١١٩؛ و أخرج نحوه في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٤٨ عن ينابيع المودّة: ٣٣٣، و الصواعق المحرقة: ١٢١، و جامع كرامات الأولياء: ٢/ ٤. يأتي ص ٣٩٥ ح ٧.
[٢] «قبل أن يمنع البرّجانبه؛ أي يكون البرّ مخوفا لا يمكن قطعه» منه ره.
[٣] المراد به مسجد براثا.
[٤] «قال الفيروزآبادي: الثطّ: الكوسج أو القليل شعر اللحية، أو الحاجبين».
[٥] «المرد، جمع الأمرد، و الجرد، جمع: الأجرد، و هو الّذي ليس على بدنه شعر» منه ره.