مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٢ - الأخبار، الأصحاب
المغراء، عن أبي بصير (مثله). [١]
١٤- الخرائج و الجرائح: روي أنّ جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء [٢]:
منهم: إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس، و أبو جعفر المنصور، و عبد اللّه ابن الحسن، و ابناه محمّد و إبراهيم، و أرادوا أن يعقدوا لرجل منهم.
فقال عبد اللّه: هذا ابني هو المهديّ. و أرسلوا إلى جعفر (عليه السلام) فجاء، فقال:
لما ذا اجتمعتم؟ قالوا: نبايع محمّد بن عبد اللّه، فهو المهدي.
قال جعفر (عليه السلام): لا تفعلوا [فإنّ هذا الأمر لم يأت بعد، و هو ليس بالمهديّ.
فقال عبد اللّه: يحملك على هذا الحسد لابني!
فقال: و اللّه لا يحملني ذلك] و لكن هذا و اخوته و أبناءهم دونكم؛
و ضرب بيده على ظهر أبي العبّاس، ثمّ قال لعبد اللّه:
ما هي إليك و لا إلى ابنيك، و لكنّها لبني العبّاس، و إنّ ابنيك لمقتولان.
ثمّ نهض، و قال: إنّ صاحب الرداء الأصفر- يعني أبا جعفر- يقتله.
- قال عبد العزيز بن عليّ: و اللّه ما خرجت من الدنيا حتّى رأيته قتله- [٣]؛
و انفضّ القوم، فقال أبو جعفر [لجعفر (عليه السلام)]: تتمّ الخلافة لي؟
[١] ٣/ ٣٥٢، ٢/ ٦٤٧ ح ٥٧ (و اللفظ له)، ٢٢٩، ٣٨٠ ح ٧١٣، عنها البحار: ٤٧/ ١٠٩ ح ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦، و رواه في الهداية الكبرى: ٢٥٣، و في دلائل الإمامة: ١١٨ بإسناديهما إلى أبي بصير (مثله)، و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٤١٦ ح ١٥٢ عن الخرائج و الجرائح؛
و في مدينة المعاجز: ٣٥٩ ح ١٥ عن الكشّي و دلائل الإمامة و المناقب؛
(يأتي ص ٢٥٧ ح ١٨ و ص ٤٦٧ ح ١، و ص ٤٦٨ ح ٢ (مثله).
[٢] الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا، و قيل: جبل عن يمين آره و يمين المصعد إلى مكّة من المدينة، و بالأبواء قبر آمنة أمّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) (مراصد الاطّلاع: ١/ ١٩).
[٣] أي قتل محمّد بن عبد اللّه الملقّب بذي النفس الزكيّة، ففي رواية عبد اللّه بن المسور بلفظ: فإنّا و اللّه نجده يقتل محمّدا ...، ثمّ ما خرجت و اللّه من الدنيا حتّى رأيته قتله.
راجع تفصيل ذلك في مقاتل الطالبيّين: ١٦٠- ١٩٢، و عمدة الطالب: ١٠٣- ١٠٥.