مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨٠ - ٤- باب هارون بن سعد
سماعة، عن أبي بصير، قال: ذكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) كثير النواء، و سالم بن أبي حفصة، و أبا الجارود، فقال: كذّابون، مكذّبون، كفّار، عليهم لعنة اللّه.
قال: قلت: جعلت فداك، كذّابون قد عرفتهم، فما معنى مكذّبون؟ قال: كذّابون يأتونا فيخبرونا أنّهم يصدّقونا، و ليسوا كذلك، و يسمعون حديثنا فيكذّبون به. [١]
(٣) و منه: عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة؛ عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام):
اللهمّ إنّي إليك من كثير النواء بريء في الدنيا و الآخرة. [٢]
٤- باب هارون بن سعد
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- تفسير العيّاشي: عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
جعلت فداك، كنت اصلّي عند القبر، و إذا رجل خلفي يقول:
«أ تريدون أن تهدوا من أضلّ اللّه و اللّه أركسهم بما كسبوا» [٣]؛
قال: فالتفتّ إليه، و قد تأوّل على هذه الآية، و ما أدري من هو و أنا أقول:
وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [٤]
فإذا هو هارون بن سعد. قال: فضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ قال:
إذا أصبت الجواب- أو قال الكلام- بإذن اللّه. [٥]
٢- منه: عن داود بن فرقد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
[١] ٢٣٠ ح ٤١٦، عنه البحار: ٣٧/ ٣٢.
[٢] ٢٤١ ح ٤٤٠.
[٣] الآية في كتاب اللّه الكريم: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا النساء: ٨٨.
[٤] الأنعام: ١٢١.
[٥] ١/ ٣٧٥ ح ٨٨، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٦ ح ٤٣، البرهان: ١/ ٥٥٢ ح ٧.