مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٧ - الأخبار، الأصحاب
الشيء، حتّى ناولت شبابا من بني الحسن و مشيخة [منهم] حتّى ألفوني، و ألفتهم في السرّ.
قال: و كنت كلّما دنوت من أبي عبد اللّه (عليه السلام) يلاطفني و يكرمني، حتّى إذا كان يوما من الأيّام [بعد ما نلت حاجتي ممّن كنت اريد من بني الحسن و غيرهم]؛
دنوت من أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يصلّي، فلمّا قضى صلاته، التفت إليّ و قال:
تعال يا مهاجر!- و لم أكن أتسمّى [باسمي] و لا أتكنّى بكنيتي- فقال: قل لصاحبك:
يقول لك جعفر: كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا، تجيء إلى قوم شباب محتاجين فتدسّ إليهم، فلعلّ أحدهم يتكلّم بكلمة تستحلّ بها سفك دمه؛
فلو بررتهم و وصلتهم [و أنلتهم] و أغنيتهم، كانوا [إلى هذا] أحوج ممّا تريد منهم.
قال: فلمّا أتيت أبا الدوانيق، قلت له:
جئتك من عند ساحر كان من أمره كذا و كذا! فقال:
صدق و اللّه [لقد] كانوا إلى غير هذا أحوج، و إيّاك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان. [١]
٢- بصائر الدرجات: عمر بن عليّ، عن عمّه محمّد بن عمر [٢]، عن صفوان بن يحيى، عن جعفر بن محمّد بن الأشعث، قال: [قال جعفر لصفوان]: أ تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر و معرفتنا به، و ما كان عندنا فيه ذكر، و لا معرفة بشيء ممّا عند الناس؟
قال: قلت: ما ذاك؟ قال: إنّ أبا جعفر- يعني أبا الدوانيق- قال لأبي، محمّد بن الأشعث: يا محمّد! ابغ لي رجلا له عقل يؤدّي عنّي. فقال له:
إنّي قد أصبته لك، هذا فلان بن مهاجر [٣]، خالي. قال: فائتني به. قال: فأتاه بخاله.
[١] ٢/ ٦٤٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٢ ح ١٨.
[٢] هكذا في المصحّحة، و في المطبوعة، و ع، و ب: «عمير» تصحيف؛ قال النجاشي: عمر بن عليّ بن عمر، يروي عن عمّه محمّد بن عمر.
[٣] هكذا في مصادر الحديث «البصائر، الكافي، المناقب».
و في قوله: «فلان بن مهاجر خالي ... فأتاه بخاله» تصريح بأنّ المكنّى بفلان كان خالا لمحمّد بن الأشعث، و أنّه ابن المهاجر لا مهاجر بن عمّار الخزاعي في الحديث المتقدّم.
و الظاهر أنّه يحيى بن إبراهيم بن مهاجر الّذي قال قلت لأبي عبد اللّه: «يسألونك الدعاء ... حبسهم أبو جعفر ...» الكافي: ٥/ ١٠٧ ح ٨. ثمّ أقول: ربما يبدو أنّ المنصور بعث مهاجرا في أوّل الأمر، ثمّ احتال ثانيا و أرسل ابن المهاجر، و ذلك بشهادة اختلافي الاسم، و مضمون الخبر في الحديثين.