مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٦ - الأخبار، الأصحاب
قال: ذهبت البغلة هدرا. و كان قد أعطي بالبغلة عشرة آلاف درهم. [١]
٢١- كنز الفوائد للكراجكي: ذكروا أنّ أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق (عليه السلام) جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فلمّا رفع (عليه السلام) يده من أكله، قال:
«الحمد للّه ربّ العالمين، اللهمّ إنّ هذا منك و من رسولك (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
فقال أبو حنيفة: يا أبا عبد اللّه! أ جعلت مع اللّه شريكا؟ فقال له: ويلك! إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ [٢]. و يقول في موضع آخر:
وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ [٢].
فقال أبو حنيفة: و اللّه لكأنّي ما قرأتهما قطّ من كتاب اللّه و لا سمعتهما إلّا في هذا الوقت.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): بلى قد قرأتهما و سمعتهما، و لكنّ اللّه تعالى أنزل فيك و في أشباهك: أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [٣]، و قال تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [٤]. [٥]
٢- باب مناظراته (عليه السلام) مع عمرو بن عبيد [٦]
الأخبار، الأصحاب:
١- الاحتجاج: عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمكّة إذ دخل عليه اناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد، و واصل بن عطاء، و حفص بن سالم، و اناس من رؤسائهم، و ذلك حين قتل الوليد، و اختلف أهل الشام بينهم؛
فتكلّموا فأكثروا، و خطبوا فأطالوا، فقال لهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام): إنّكم قد
[١] ١٨٦، عنه البحار: ٤٧/ ٢٣٩ ح ٢٤، البرهان: ٣/ ١٤٠ ح ٤.
[٢] التوبة: ٧٤، ٥٩.
[٣] سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ٢٤.
[٤] المطفّفين: ١٤.
[٥] ٢/ ٣٦، عنه البحار: ١٠/ ٢١٦ ح ١٧، و ج ٤٧/ ٢٤٠ ح ٢٥، و ج ٦٦/ ٣٨٤ ح ٥٢، و الوسائل:
١٦/ ٤٨٢ ح ٩. يأتي ص ١٠٥٧ باب ٩ ما يناسب المقام.
[٦] قال في سير أعلام النبلاء: ٦/ ١٠٤: هو عمرو بن عبيد الزاهد العابد القدري، كبير المعتزلة و أوّلهم، أبو عثمان البصري، قال: قال الخطيب: مات بطريق مكّة سنة ثلاث، و قيل: سنة أربع و أربعين و مائة. و ذكر في هامشه الكتب الّتي ترجمت له.