مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩٣ - ٨- باب طاوس اليماني
ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: بينا أنا في الطواف، و إذا برجل يجذب ثوبي، و إذا عبّاد بن كثير البصري، فقال: يا جعفر، تلبس مثل هذه الثياب و أنت في هذا الموضع، مع المكان الّذي أنت فيه من عليّ (عليه السلام)؟!
فقلت: ثوب فرقبي [١] اشتريته بديا نار، و كان عليّ (عليه السلام) في زمان يستقيم له ما ليس فيه، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا، لقال الناس: هذا مراء مثل عبّاد. [٢]
٨- باب طاوس اليماني [٣]
الكتب
١- تنبيه الخواطر: دخل طاوس اليماني على جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)؛
فقال له: أنت طاوس؟ فقال: نعم، فقال (عليه السلام): طاوس طير مشئوم، ما نزل بساحة قوم إلّا آذنهم بالرحيل، نشدتك باللّه [يا طاوس] هل تعلم أنّ أحدا أقبل للعذر من اللّه؟ فقال: اللهمّ لا. قال (عليه السلام): فنشدتك باللّه هل تعلم [أنّ أحدا] أصدق [في القول] ممّن قال: لا أقدر، و لا قدرة له؟ قال: اللهمّ لا.
قال (عليه السلام): فلم لا تقبل ممّن لا أقبل للعذر منه، [و] ممّن لا أصدق في القول منه [٤]؟! قال: فنفض أثوابه، و قال: ما بيني و بين الحقّ عداوة. [٥]
[١] قال الفيروزآبادي: فرقب، كقنفذ: موضع، و منه الثياب الفرقبيّة، أو هي ثياب بيض من كتّان. منه ره.
[٢] ٦/ ٤٤٣ ح ٩، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦١ ح ٧٢، و الوسائل: ٣/ ٣٤٧ ح ٣.
و رواه في رجال الكشّي: ٣٩١ ح ٧٣٦، عنه البحار: ٧٩/ ٣١٥ ح ٢٨. و الوسائل المذكور.
[٣] هو طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن اليماني، عدّه الشيخ من أصحاب السجّاد، و لم ينصّوا في كتب الرجال عليه بمدح و لا قدح، و لكن عبارات هذا الخبر تدلّ على ذمّه، و عدم معرفته بحقّ الإمام؛
و هناك أخبار أخر تدلّ على ذمّه (راجع تنقيح المقال: ٢/ ١٠٧).
[٤] كأنّه (عليه السلام) ردّ عليه في القول بالجبر و نفي الاستطاعة. منه (ره).
[٥] ١٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥٨ ح ٦٧، و ج ٦٥/ ٤١ ح ٢ (قطعة منه). و أورده المصنّف- في عوالم الاحتجاجات- عن استاذه المجلسي (ره) في البحار: ١٠/ ٢٢ ح ٢١ نقلا عن خطّ الشهيد (ره).