مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢٧ - (٥) باب موعظته (عليه السلام) لشيعته
يا شيعة آل محمّد، اتّقوا اللّه ما استطعتم، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. [١]
(٣) صفات الشيعة: ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده- يرفعه- عن عبد اللّه بن زياد، قال:
سلّمنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمنى، ثمّ قلت: يا بن رسول اللّه، إنّا قوم مجتازون، لسنا نطيق هذا المجلس منك كلّما أردناه، [و لا نقدر عليه] فأوصنا.
قال (عليه السلام): عليكم بتقوى اللّه، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و حسن الصحبة لمن صحبكم، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام.
صلّوا في مساجدهم، و عودوا مرضاهم، و اتّبعوا جنائزهم؛
فإنّ أبي حدّثني، أنّ شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم:
إن كان فقيه، كان منهم، و إن كان مؤذّن، كان منهم، و إن كان إمام، كان منهم؛
[و إن كان كافل يتيم، كان منهم]، و إن كان صاحب أمانة، كان منهم؛ و إن كان صاحب وديعة، كان منهم؛
و كذلك كونوا، حبّبونا إلى الناس و لا تبغّضونا إليهم. [٢]
(٤) التوحيد: أبي، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عاقبة، عن أبيه، قال سمعت: أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
اجعلوا أمركم للّه، و لا تجعلوه للناس، فإنّه ما كان للّه فهو للّه، و ما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه، و لا تخاصموا الناس لدينكم، فإنّ المخاصمة ممرضة للقلب.
إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [٣]
و قال: أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [٤]
[١] ٣٨٠، عنه البحار: ٧٨/ ٢٦٦ ح ١٧٨. مشكاة الأنوار: ١٩٣ (بزيادة).
[٢] ١٠٢ ح ٣٩، عنه البحار: ٧٤/ ١٦٢ ح ٢٥، و المستدرك: ٨/ ٣١٣ ح ١٢. و في مشكاة الأنوار: ١٤٦ عن عبد اللّه بن زياد (مثله).
[٣] القصص: ٥٦.
[٤] يونس: ٩٩.