مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٢٨ - (٥) باب موعظته (عليه السلام) لشيعته
ذروا الناس، فإنّ الناس أخذوا عن الناس، و إنّكم أخذتم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛ إنّي سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر، كان أسرع إليه من الطير إلى و كره. [١]
(٥) مشكاة الأنوار: عن عبد الملك النوفلي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقال: أبلغ مواليّ عنّي السلام، و أخبرهم أنّي أضمن لهم الجنّة ما خلا سبعا:
مدمن خمر، أو ميسر، أو رادّ على [مؤمن، ظ]، أو مستكبر على مؤمن؛
أو منع مؤمنا من حاجة، أو من أتاه مؤمن في حاجة فلم يقضها له؛ أو من خطب إليه مؤمن فلم يزوّجه.
قال: قلت: لا و اللّه، لا يرد عليّ أحد ممّن وحّد اللّه بكماله كائنا من كان، فأخلّي بينه و بين مالي. فقال: صدقت، إنّك صدّيق، قد امتحن اللّه قلبك للتسليم و الإيمان. [٢]
(٦) و منه: عن عمر بن أبان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
يا معشر الشيعة، إنّكم قد نسبتم إلينا، كونوا لنا زينا، و لا تكونوا علينا شينا؛ ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب عليّ (رضوان اللّه عليه) في الناس؟!
إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة، فيكون إمامهم، و مؤذّنهم، و صاحب أماناتهم و ودائعهم، عودوا مرضاهم، و اشهدوا جنائزهم، و صلّوا في مساجدهم، و لا يسبقوكم إلى خير، فأنتم- و اللّه- أحقّ منهم به؛
ثمّ التفت نحوي- و كنت أحدث القوم سنّا- فقال: و أنتم يا معشر الأحداث، إيّاكم و الوسادة، عودوهم حتّى يصيروا أذنابا، و اللّه خير لكم منهم. [٣]
[١] ٤١٤ ح ١٣. و رواه في الكافي: ١/ ١٦٦ ح ٣ و ج ٢/ ٢١٣ ح ٤، عنه الوسائل: ١١/ ٤٥٠ ح ٤، و البحار: ٦٨/ ٢٠٩ ح ١٤، و ج ٧٢/ ٢٨١ ح ٢ (قطعة) و الوافي: ١/ ٥٦٤ ح ٧، و ج ٥/ ٨٥٣ ح ٢.
و أورده في دعائم الإسلام: ١/ ٦٢ ح ١٠٥، عنه المستدرك: ١/ ١١٣ ح ١٤. و مشكاة الأنوار: ٣١١ (مثله). العيّاشي: ٢/ ١٣٧ ح ٤٨، عنه البحار: ٥/ ٢٠٧ ح ٤٣.
[٢] ١٠١.
[٣] ٦٧، عنه البحار: ٨٨/ ١١٩ ح ٨٣، إلى قوله: «فأنتم و اللّه أحقّ منهم به». و رواه في الكافي: ٢/ ٢٩٣ ح ٢ (صدره) عنه الوافي: ٥/ ٨٥٣ ح ٢، و الوسائل: ١/ ٥٢ ح ٥، و البحار: ٧٢/ ٢٨١ ح ٢.