مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٧ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
انفردت بالحزن و الغيظ و الكابة و أليم وجع القلب دوني؛
و لقد نالني من ذلك من الجزع و القلق و حرّ المصيبة مثل ما نالك؛
و لكن رجعت إلى ما أمر اللّه جلّ و عزّ به المتّقين من الصبر و حسن العزاء:
حين يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) الطيّبين: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [١]
و حين يقول: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ [٢]
و حين يقول لنبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين مثّل بحمزة: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [٣]، فصبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لم يعاقب.
و حين يقول: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى [٤]
و حين يقول: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [٥]
و حين يقول: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [٦]
و حين يقول لقمان لابنه: وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [٧]
و حين يقول عن موسى: قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٨]
و حين يقول:
الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ [٩]
و حين يقول: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ [١٠]
و حين يقول: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ [١١]
[١] الطور: ٤٨.
[٢] القلم: ٤٨.
[٣] النحل: ١٢٦.
[٤] طه: ١٣٢.
[٥] البقرة: ١٥٦، ١٥٧.
[٦] الزمر: ١٠.
[٧] لقمان: ١٧.
[٨] الأعراف: ١٢٨.
[٩] العصر: ٣.
[١٠] البلد: ١٧.
[١١] البقرة: ١٥٥.