مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥٠ - ٢١- باب عبد العزيز بن نافع
دخل محمّد بن بشر الوشّاء على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله أن يكلّم شهابا أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، و كان له عليه ألف دينار؛
فأرسل إليه فأتاه، فقال له: قد عرفت حال محمّد و انقطاعه إلينا؛
و قد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار، و لم تذهب في بطن و لا فرج، و إنّما ذهبت دينا على الرجال، و وضايع وضعها، و أنا أحبّ أن تجعله في حلّ. فقال:
لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض [١] من حسناته فتعطاها؟ فقال: كذلك في أيدينا [٢]
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): اللّه أكرم و أعدل من أن يتقرّب إليه عبده، فيقوم في الليلة القرّة [٣] أو يصوم في اليوم الحارّ، أو يطوف بهذا البيت، ثمّ يسلبه ذلك فيعطاه، و لكن للّه فضل كثير يكافئ المؤمن. فقال: فهو في حلّ. [٤]
٢١- باب عبد العزيز بن نافع
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن عبد العزيز بن نافع، قال:
طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرسلنا إليه فأرسل إلينا: ادخلوا اثنين اثنين؛
فدخلت أنا و رجل معي، فقلت للرجل: أحبّ أن تستأذن بالمسألة، فقال: نعم؛
فقال له: جعلت فداك إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اميّة، و قد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم أن يحرّموا و لا يحلّلوا، و لم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل و لا كثير؛
و إنّما ذلك لكم، فإذا ذكرت [ردّ] الّذي كنت فيه، دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه، فقال له: أنت في حلّ ممّا كان من ذلك؛
و كلّ من كان في مثل حالك من ورائي، فهو في حلّ من ذلك.
[١] «يقتصّ»: ع، ب.
[٢] أي في علمنا.
[٣] ليلة قرّة: أي باردة.
[٤] ٤/ ٣٦ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٤ ح ٨٠، و الوسائل: ١١/ ٥٤٨ ح ٢، و الوافي: ١٠/ ٣٣٣ ح ٦.