مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٤٨ - ١٩- باب سليمان الأعمش
إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ و جلّ، فأقعد أنا، و عليّ على الصراط، و يقال لنا:
أدخلا الجنّة من آمن بي و أحبّكما، و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما.
قال أبو سعيد: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ما آمن باللّه من لم يؤمن بي، و لم يؤمن بي من لم يتولّ،- أو قال: لم يحبّ عليّا- و تلا: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ [١]
قال: فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، و قال:
قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد [٢] بأطمّ من هذا.
قال الحسن بن سعيد: قال لي شريك بن عبد اللّه:
فما أمسى- يعني الأعمش- حتّى فارق الدنيا، (رحمه اللّه). [٣]
٢- بشارة المصطفى: محمّد بن عبد الوهاب الرازي، عن محمّد بن أحمد النيسابوري، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن [الخطيب الدينوري، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد] البزّاز، عن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي، عن عليّ بن عاذل القطّان، عن محمّد بن تميم الواسطي، عن الحمّاني، عن شريك، قال:
كنت عند سليمان الأعمش في مرضه الّذي قبض فيه، إذ دخل علينا ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و أبو حنيفة؛
فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش، فقال: يا سليمان الأعمش، اتّق اللّه وحده لا شريك له، و اعلم أنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة، و آخر يوم من أيّام الدنيا؛
و قد كنت تروي في عليّ بن أبي طالب أحاديث لو أمسكت عنها لكان أفضل!
فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟! أقعدوني، أسندوني.
ثمّ أقبل على أبي حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، حدّثني أبو المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ و جلّ لي و لعليّ بن أبي طالب: أدخلا الجنّة [كلّ] من أحبّكما، و النار من أبغضكما؛
[١] سورة ق: ٢٤.
[٢] كنية سليمان بن مهران الأعمش.
[٣] ٢/ ٢٤١، عنه البحار: ٣٩/ ١٩٦ ح ٧، و ج ٤٧/ ٤١٢ ح ١٩، و البرهان: ٤/ ٢٢٥ ح ١٠.