مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٥٠ - (٧) باب آخر موعظته (عليه السلام) لرجل في امور شتّى
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّك إن تصبر تؤجّر؛
و إن لم تصبر يمضي عليك قدر اللّه الّذي قدّر عليك، و أنت مأزور. [١]
(٧) و منه: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن حمّاد بن عثمان، قال: دخل رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فشكى إليه رجل من أصحابه؛
فلم يلبث أن جاء المشكوّ، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما لفلان يشكوك؟
فقال له: يشكوني أنّي استقضيت [٢] منه حقّي.
قال: فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) مغضبا، ثمّ قال: كأنّك إذا استقضيت حقّك لم تسيء! أ رأيت ما حكى اللّه عزّ و جلّ في كتابه يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ [٣]
أ ترى أنّهم خافوا اللّه أن يجور عليهم، لا و اللّه ما خافوا إلّا الاستقضاء، فسمّاه اللّه عزّ و جلّ سوء [٤] الحساب، فمن استقضى به فقد أساء. [٥]
[١] ٣/ ٢٢٥ ح ١٠، عنه الوسائل: ٢/ ٩١٣ ح ٣.
و أورده في مشكاة الأنوار: ٢٧٩، عن صفوان الجمّال. و في مسكّن الفؤاد: ٥٧ و ١١٠ عن ميسرة (مثله)، عنه البحار: ٨٢/ ١٤٢ ضمن ح ٢٥. لئالي الأخبار: ١/ ٢٩٢.
[٢] قال في مرآة العقول: ١٩/ ٥٤: قوله: «استقضيت»- بالضاد المعجمة-: أي طلبت منه القضاء.
و في بعض النسخ القديمة- بالصاد المهملة- في الموضعين أي بلغت الغاية في الطلب.
[٣] الرعد: ٢١.
[٤] قال المجلسي (ره): السوء هنا بمعنى الإساءة و الإضرار و التعذيب لا فعل القبيح؛
و الحاصل: أنّ المداقة في الحساب سمّاها اللّه سوءا يفعله بمن يستحقّه على وجه التعذيب، فإذا فعلت ذلك بأخيك فحقّ له أن يشكوك.
[٥] ٥/ ١٠٠ ح ١، و التهذيب: ٦/ ١٩٤ ح ٥٠، عنه الوسائل: ١٣/ ١٠٠ ح ١.
العياشي: ٢/ ٢١٠ ح ٤١، عنه البحار: ٧/ ٢٦٦ ح ٢٩.
و أورده في تحف العقول: ٣٧٢ مرسلا عنه (عليه السلام)، عنه البحار: ٧٨/ ٢٥٦ ح ١٣٢.
و في مشكاة الأنوار: ١٠٤، و ص ١٨٧ عن حمّاد بن عثمان، عنه البحار: ٧٤/ ٢٨٧. و رواه في معاني الأخبار: ٢٤٦ ح ١ بإسناده إلى حمّاد بن عثمان (نحوه)، عنه البحار: ٧٥/ ٢٧٢. و في تفسير القمّي:
٣٤٠، عنه البحار: ١٠٣/ ١٤٩ ح ٢. و أخرجه في البحار: ٧٠/ ٣٣٦ عن الكافي و العيّاشي و المعاني.