مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧٩ - استدراك
٣- باب كثير النواء
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- السرائر لابن إدريس: [أبان بن تغلب]، عن محمّد بن عليّ؛
عن حنّان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و جماعة من أصحابنا، فذكر كثير النواء- قال: و بلغه عنه أنّه ذكره بشيء-
فقال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما إنّكم إن سألتم عنه وجدتموه أنّه لغيّة [١]
فلمّا قدمنا الكوفة سألت عن منزله، فدللت عليه، فأتينا منزله فإذا دار كبيرة؛ فسألنا عنه، فقالوا: في ذلك البيت عجوزة كبيرة قد أتى عليها سنون كثيرة؛
فسلّمنا عليها و قلنا لها: نسألك عن كثير النواء؟
قالت: و ما حاجتكم إلى أن تسألوا عنه؟ قلت: لحاجة إليه [نعلمه].
قالت لنا: ولد في ذلك البيت، ولدته امّه سادس ستّة من الزنا.
قال محمّد بن إدريس (رحمه اللّه):
هذا كثير النواء الّذي ينسب البتريّة [٢] من الزيديّة إليه، لأنّه كان أبتر اليد.
قال محمّد بن إدريس (رحمه اللّه):
يحسن أن يقال هاهنا: كان مقطوع اليد. [٣]
استدراك
(٢) رجال الكشّي: عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن العبّاس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمّد بن عمران، عن زرعة، عن
[١] أي المخلوق من الزنا (مجمع البحرين: ١/ ٣٧٦).
[٢] البتريّة: فرقة من الزيديّة و هم الضعفاء منهم، و هم أصحاب كثير النواء، و الحسن بن صالح بن حيّ، و سالم بن أبي حفص، و الحكم بن عتيبة، و سلمة بن كهيل، و أبي المقداد، و هم الّذين دعوا الناس إلى ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر و عمر ... (فرق الشيعة: ٧٠)؛
و قيل: سبب تسميتهم بالبتريّة غير ذلك.
[٣] مستطرفات السرائر: ٤٢ ح ١٣، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤٥ ح ٣٩. و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧١٠ ح ٦ (نحوه عن أبي جعفر (عليه السلام)) عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٣ ح ٤٩، و ج ٤٧/ ١١٨ ح ١٥٧.