مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٨ - الأخبار، الأصحاب
١٥- الخرائج و الجرائح: روي عن إسماعيل بن مهران، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) اودّعه، و كنت حاجّا في تلك السنة، فخرجت، ثمّ ذكرت شيئا أردت أن أسأله عنه، فرجعت إليه، و منزله غاصّ بالناس، و كان ما أسأله عنه بيض طير الماء؛
فقال لي من غير سؤال: الأصحّ أن لا تأكل بيض طير الماء. [١]
١٦- و منه: روي عن الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز [القزّاز]، قال:
كنت أقول بالربوبيّة فيهم، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لي:
يا عبد العزيز! ضع ماء أتوضّأ. ففعلت، فلمّا دخل يتوضّأ، قلت في نفسي: هذا الّذي قلت فيه ما قلت يتوضّأ! فلمّا خرج، قال [لي]: يا عبد العزيز!
لا تحمل على البناء فوق ما يطيق، فيهدم، إنّا عبيد مخلوقون [لعبادة اللّه عزّ و جلّ]. [٢]
١٧- و منه: روي عن سليمان بن خالد، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يكتب كتبا إلى بغداد، و أنا اريد أن اودّعه، فقال:
تجيء إلى بغداد؟ قلت: بلى. قال: تعين مولاي هذا بدفع كتبه.
ففكّرت و أنا في صحن الدار أمشي، فقلت: هذا حجّة اللّه على خلقه، يكتب إلى أبي أيّوب الخوري [٣] و فلان و فلان، يسألهم حوائجه!
فلمّا صرنا إلى باب الدار صاح بي: يا سليمان! ارجع أنت وحدك. فرجعت؛
فقال: كتبت إليهم لاخبرهم أنّي عبد، ولي إليهم حاجة. [٤]
١٨- و منه: روي أنّ بحر الخيّاط، قال: كنت قاعدا عند [٥] فطر بن خليفة، فجاء ابن الملّاح، فجلس ينظر إليّ، فقال لي فطر: حدّث إن أردت، فليس عليك بأس.
فقال ابن الملّاح: اخبرك باعجوبة رأيتها من ابن البكريّة- يعني الصادق (عليه السلام)-.
قال: ما هي؟ قال: كنت قاعدا وحدي احدّثه و يحدّثني، إذ ضرب بيده إلى ناحية
[١] ٢/ ٧٥٢ (و التخريجات الّتي في هامشه).
[٢] ٢/ ٦٣٦ (و التخريجات الّتي في هامشه). تقدّم ص ٢٣٢ ح ٥ نحوه، عن عبد العزيز.
[٣] «الجزري» ع، ب.
[٤] ٢/ ٦٣٩ ح ٤٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٧ ح ١٣٧.
[٥] «مع» م.