مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٦٧ - ٣- باب كيفيّة وفاته (عليه السلام)
٣- باب كيفيّة وفاته (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- غيبة الطوسي: جماعة، عن البزوفري، عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن هشام بن أحمر؛
عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قالت: كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) حين حضرته الوفاة و اغمي عليه، فلمّا أفاق، قال: اعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام)- و هو الأفطس- سبعين دينارا، و اعطوا فلانا كذا، و فلانا كذا.
فقلت: أ تعطي رجلا حمل عليك بالشفرة، يريد أن يقتلك؟!
قال: تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ [١]
نعم يا سالمة، إنّ اللّه خلق الجنّة فطيّبها و طيّب ريحها، و إنّ ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام، و لا يجد ريحها عاقّ، و لا قاطع رحم. [٢]
٢- ثواب الأعمال: ما جيلويه، عن عمّه، عن الكوفي [٣]، عن ابن فضّال، عن الميثمي [٤]، عن أبي بصير، قال:
دخلت على أمّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه (عليه السلام) فبكت و بكيت لبكائها، ثمّ قالت:
يا أبا محمّد، لو رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه؛
ثمّ قال: اجمعوا لي كلّ من بيني و بينه قرابة. قالت: فلم نترك أحدا إلّا جمعناه.
قالت: فنظر إليهم، ثمّ قال: إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة.
[١] الرعد: ٢١.
[٢] تقدّم في ص ٩٣٩ ح ١ بتخريجاته.
[٣] هو محمّد بن عليّ القرشي كما صرّح به في «م» و الأمالي. عدّه الشيخ في رجاله: ٣٨٧ من أصحاب الرضا (عليه السلام)، قال المامقاني في تنقيح المقال: ٣/ ١٥٩: و كأنّه أبو سمينة.
[٤] الظاهر هو أحمد بن الحسن الميثمي، كما صرّح به الصدوق في أماليه. و في المصدر و المحاسن- كما سيأتي- «المثنّى» و المراد به المثنّى بن الوليد، روى عن أبي بصير.