مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٣٦ - ٦- باب آخر حال رجل مدنيّ أصابه ضيق شديد
قال: ففعلت ذلك، و كنت أخرج إلى دكّاني حتّى خفت أن يأخذني الجابي [١] باجرة دكّاني و ما عندي شيء.
قال: فجاء جالب [٢] بمتاع، فقال لي: تكريني نصف بيتك؟ فأكريته نصف بيتي بكراء البيت كلّه، قال: و عرض متاعه فاعطي به شيئا لم يبعه، فقلت له: هل لك إلى خير، تبيعني عدلا من متاعك هذا، أبيعه و آخذ فضله، و أدفع إليك ثمنه؟
قال: فكيف لي بذلك؟ قال: قلت له: لك اللّه عليّ بذلك. قال: فخذ عدلا منها قال: فأخذته و رقّمته، و جاء برد شديد، فبعت المتاع من يومي، و دفعت إليه الثمن، و أخذت الفضل، فما زلت آخذ عدلا و أبيعه و آخذ فضله، و أردّ عليه رأس المال، حتّى ركبت الدوابّ، و اشتريت الرقيق، و بنيت الدور. [٣]
٦- باب آخر [حال رجل مدنيّ أصابه ضيق شديد]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن اللؤلؤي، عن صفوان [بن يحيى]، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال:
كان رجل من أصحابنا بالمدينة، فضاق ضيقا شديدا، و اشتدّت حاله؛
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): اذهب فخذ حانوتا في السوق، و ابسط بساطا، و ليكن عندك جرّة من ماء، و الزم باب حانوتك.
قال: ففعل الرجل، فمكث ما شاء اللّه.
[١] الجابي: هو الّذي يأخذ الخراج و يجمعه.
[٢] الجلّاب: الّذي يشتري الغنم و غيرها من القرى و يجيء بها و يبيعها بالمدينة.
و يتوسّع به فيطلق على الّذي يجلب الأرزاق إلى البلدان، و منه «الجالب مرزوق، و المحتكر ملعون».
(مجمع البحرين: ٢/ ٢٤).
[٣] ٣/ ٣١٢ ح ١٣، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٧ ح ٨٤، و رواه في الكافي: ٣/ ٤٧٤ ح ٣، عنه و عن التهذيب:
الوسائل: ٥/ ٢٥١ ح ٢، و الوافي: ٩/ ١٤٣١ ح ٢٣.