مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤ - الأخبار، م
قال: فتحوّل الرجل، فجلس إليه، ثمّ قال: أسألك؟ قال: سل عمّا بدا لك.
قال: أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما [عظيما عظيما].
قال: أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا؟ قال: أعظم من ذلك.
قال: زنى في شهر رمضان؟ قال: أعظم من ذلك.
قال: قتل النفس؟ قال: أعظم من ذلك.
قال: إن كان من شيعة عليّ (عليه السلام) مشى إلى بيت اللّه الحرام (من منزله، ثمّ ليحلف عند الحجر) [١] أن لا يعود، و إن لم يكن من شيعته فلا بأس [٢].
فقال له الرجل: رحمكم اللّه يا ولد فاطمة- ثلاثا- هكذا سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
ثمّ قام الرجل فذهب، فالتفت أبو جعفر (عليه السلام) [إلى جعفر (عليه السلام)] فقال:
عرفت الرجل؟ قال: لا. قال: ذلك الخضر، إنّما أردت أن اعرّفكه [٣]. [٤]
٢- مناقب ابن شهرآشوب: داود الرقّي، قال: خرج أخوان لي يريدان المزار، فعطش أحدهما عطشا شديدا، حتّى سقط من الحمار، و سقط الآخر في يده.
فقام فصلّى، و دعا اللّه و محمّدا و أمير المؤمنين و الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) كان يدعو واحدا بعد واحد حتّى بلغ إلى آخرهم جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، فلم يزل يدعوه و يلوذ به، فإذا هو برجل قد قام عليه، و هو يقول: يا هذا! ما قصّتك؟
فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه، ففعل ذلك، فإذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا، و لا عطش به.
فمضى حتّى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة، أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق (عليه السلام) فقال له: اجلس، ما حال أخيك؟ أين العود؟ فقال: يا سيّدي! إنّي لمّا اصبت
[١] «و حلف» ع، ب.
[٢] «قوله (عليه السلام): لا بأس: لعلّ المراد به أنّه ليس كفّارة و لا تنفعه، لاشتراط قبولها بالإيمان، و ما فيه من الكفر أعظم من كلّ إثم» منه ره.
[٣] «أقول: قد مرّ الخبر مع شرحه في كتاب العدل، و ليس من العدل إعادته» منه ره.
[٤] ٢/ ٦٣١ ح ٣٢، عنه البحار: ٤٧/ ٢١ ح ٢٠.