مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٤ - الأخبار، الأصحاب
فأمسكت، ثمّ تجاسرت و قلت: هذا بعض أفعال الرئيّ [١].
ثمّ انتضيت السيف في الثالثة، فتمثّل لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) باسط ذراعيه، قد تشمّر و احمرّ و عبس و قطّب حتّى كاد أن يضع يده عليّ، فخفت- و اللّه- لو فعلت لفعل، و كان منّي ما رأيت؛ و هؤلاء من بني فاطمة (صلوات اللّه عليهم) لا يجهل حقّهم إلّا جاهل لا حظّ له في الشريعة، فإيّاك أن يسمع هذا منك أحد.
قال محمّد بن الربيع: فما حدّثني به أبي حتّى مات المنصور [٢]، و ما حدّثت أنا به حتّى مات المهدي، و موسى، و هارون، و قتل محمّد. [٣]
٦- باب استدعاء المنصور الصادق (عليه السلام) مرّة سادسة، و هي ثاني مرّة إلى بغداد بعد قتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن
الأخبار، الأصحاب:
١- مهج الدعوات: و من ذلك دعاء [مولانا] الصادق (عليه السلام)- لمّا استدعاه المنصور مرّة سادسة، و هي ثاني مرّة، إلى بغداد بعد قتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن- وجدته في الكتاب العتيق الّذي قدّمنا ذكره بخطّ الحسين بن عليّ بن هند، قال:
حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن بشير بن حمّاد، عن صفوان بن مهران الجمّال، قال:
رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور- و ذلك بعد قتله لمحمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن- أنّ جعفر بن محمّد بعث مولاه المعلّى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته، و أنّه كان يمدّ بها محمّد بن عبد اللّه؛
[١] «الرئيّ، على فعيل: التابع من الجنّ» منه ره.
[٢] مات المنصور لستّ خلون من ذي الحجّة، سنة ثمان و خمسين و مائة ببئر ميمون.
و ذكر ابن الأثير في تاريخه: ٦/ ٩٥ في ذكر حوادث سنة سبعين و مائة: و فيها توفّي الربيع بن يونس حاجب المنصور.
[٣] ١٩٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٩٥ ح ٤٠، و ج ٩٤/ ٢٨٨.