مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٨٨ - ٢- باب حال بني الحسين (عليه السلام) و أمر المنصور بقتلهم
لجهنّم سبعة أبواب، و هي الأركان، لسبعة فراعنة، ثمّ ذكر الأعمش:
نمرود بن كنعان فرعون الخليل، و مصعب بن الوليد فرعون موسى، و أبا جهل بن هشام، و الأوّل، و الثاني، و السادس يزيد قاتل ولدي، ثمّ سكت.
فقال لي الفرعون السابع؟
قلت: رجل من ولد العبّاس يلي الخلافة، يلقّب بالدوانيقي، اسمه المنصور.
قال: فقال لي: صدقت، هكذا حدّثنا جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛
قال: فرفع رأسه، و إذا على رأسه غلام أمرد، ما رأيت أحسن وجها منه، فقال:
إن كنت أحد أبواب جهنّم فلم أستبق هذا؟ و كان الغلام علويّا حسينيّا.
فقال له الغلام: سألتك يا أمير المؤمنين، بحقّ آبائي إلّا عفوت عنّي.
فأبى ذلك، و أمر المرزبان [١] به.
فلمّا مدّ يده، حرّك شفتيه بكلام لم أعلمه، فإذا هو كأنّه طير قد طار منه.
قال الأعمش: فمرّ عليّ بعد أيّام، فقلت: أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين لمّا علّمتني الكلام.
فقال: ذاك دعاء المحنة لنا أهل البيت، و هو الّذي دعا به أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا نام على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثمّ ذكر الدعاء؛
قال الأعمش: و أمر المنصور في رجل بأمر غليظ، فجلس في بيت لينفّذ فيه أمره، ثمّ فتح عنه فلم يوجد، فقال المنصور: أسمعتموه يقول شيئا؟
فقال الموكّل: سمعته يقول:
«يا من لا إله غيره فأدعوه، و لا ربّ سواه فأرجوه، نجّني الساعة».
فقال: و اللّه، لقد استغاث بكريم فنجّاه. [٢]
[١] المرزبان عند الفرس: الرئيس.
[٢] عنه البحار: ٤٧/ ٣٠٩ ح ٢٩.