مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٢ - الأخبار، الأصحاب
يعرفونه، فلمّا مضى أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبو عبد اللّه (صلوات اللّه عليه). [١]
٢- ثواب الأعمال: أبي، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، قال: خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) في ليلة قدر، شتّ [٢] السماء، و هو يريد ظلّة بني ساعدة، فاتّبعته فإذا هو قد سقط منه شيء، فقال: بسم اللّه اللهمّ ردّه علينا.
قال: فأتيته فسلّمت عليه، فقال: [أنت] معلّى؟ قلت: نعم جعلت فداك؛
فقال لي: التمس بيدك، فما وجدت من شيء فادفعه إليّ.
قال: فإذا أنا بخبز منتشر، فجعلت أدفع إليه ما وجدت، فإذا أنا بجراب [٣] من خبز.
فقلت: جعلت فداك، أحمله عنك؟
فقال: لا، أنا أولى به منك، و لكن امض معي.
قال: فأتينا ظلّة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدسّ [٤] الرغيف و الرغيفين تحت ثوب كلّ واحد حتّى أتى على آخرهم، ثمّ انصرفنا؛
فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ؟
فقال: لو عرفوا لواسيناهم بالدقّة [٤]- و الدقّة هي الملح-.
الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد (مثله) [٥]. [٦]
٣- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن وهبان، عن عمّه، عن هارون بن عيسى، قال، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لمحمّد ابنه:
[١] ٤/ ٨ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨ ح ٤٠، و الوسائل: ٦/ ٢٧٨ ح ١، و حلية الأبرار: ٢/ ١٧٨.
[٢] «شتّ: أي أمطرت» منه ره.
[٣] الجراب: وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحبّ و الدقيق و نحوهما.
[٤] «الدسّ: الإخفاء» «الدقة- بالكسر-: الملح المدقوق».
[٥] «و تمام الخبر في باب الصدقة إن شاء اللّه تعالى» منه ره.
[٦] ١٧٣ ح ٢، ٤/ ٨ ح ٣، عنهما البحار: ٤٧/ ٢٠ ح ١٧، ١٨، و الوسائل: ٦/ ٢٧٨ ح ٢ و ص ٢٨٤ ح ١. و أورده في التهذيب: ٤/ ١٠٥ ح ٣٤، عنه الوسائل: ٦/ ٢٧٩ ح ٢.
و أخرجه في البحار: ٩٦/ ١٢٥ ح ٣٩ عن ثواب الأعمال.