مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٨٩ - الأخبار، الأصحاب
فأتينا أبا حنيفة، فقال كما قالا؛
فخرجنا إلى مكّة، فقال لي: سل أبا عبد اللّه (عليه السلام)، و لم تكن حجّت المرأة؛
فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: ابدأ بالحجّ، فإنّه فريضة من اللّه عليها؛
و ما بقي فاجعله بعضا في ذا، و بعضا في ذا؛
قال: فقدمت فدخلت المسجد، فاستقبلت أبا حنيفة و قلت له: سألت جعفر بن محمّد عن الّذي سألتك عنه، فقال لي: ابدأ بحقّ اللّه أوّلا، فإنّه فريضة عليها، و ما بقي فاجعله بعضا في ذا، و بعضا في ذا، فو اللّه ما قال لي خيرا و لا شرّا؛
و جئت إلى حلقته و قد طرحوها، و قالوا:
قال أبو حنيفة: ابدأ بالحجّ، فإنّه فريضة [من اللّه] عليها.
قال: قلت: هو باللّه كان [١] كذا و كذا!؟ فقالوا: هو أخبرنا هذا. [٢]
٣- باب جوابه (عليه السلام) عن مسألة فيما كتب المنصور إلى محمّد بن خالد أن يسأل فقهاء المدينة
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسن بن راشد، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي، عن حبيب الخثعمي، قال:
كتب أبو جعفر المنصور إلى محمّد بن خالد، و كان عامله على المدينة، أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين، كيف صارت وزن سبعة، و لم يكن هذا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و أمره أن يسأل فيمن يسأل عبد اللّه بن الحسن، و جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؛
قال: فسأل أهل المدينة، فقالوا: أدركنا من كان قبلنا على هذا.
فبعث إلى عبد اللّه بن الحسن، و جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، فسأل عبد اللّه بن الحسن؛ فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة، قال: فقال: ما تقول يا أبا عبد اللّه؟
[١] «قال» ع، ب.
[٢] ٧/ ٦٣ ح ٢٢، البحار: ٤٧/ ٢٢٦ ح ١٥، و الوسائل: ١٣/ ٤٥٦ ح ٣.