مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥٢ - ٢٣- باب هشام بن سالم
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده خلق، فقنّعت رأسي و جلست في ناحية، و قلت في نفسي: ويحكم! ما أغفلكم! عند من تكلّمون، عند ربّ العالمين؟!
قال: فناداني: ويحك يا خالد، إنّي و اللّه عبد مخلوق، لي ربّ أعبده إن لم أعبده- و اللّه- عذّبني بالنار، فقلت: لا و اللّه، لا أقول فيك أبدا إلّا قولك في نفسك. [١]
٢٣- باب هشام بن سالم
الأخبار: الأصحاب
١- إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، قال:
كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و محمّد بن النعمان صاحب الطاق و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه.
فدخلنا عليه، و الناس عنده، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟
فقال: في مائتين درهم خمسة دراهم.
فقلنا [له]: ففي مائة درهم؟ قال: درهمان و نصف [٢]
قلنا: و اللّه ما تقول المرجئة هذا. فقال: و اللّه ما أدري ما تقول المرجئة.
قال: فخرجنا ضلّالا ما ندري إلى أين نتوجّه أنا و أبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكيين لا ندري [إلى] أين نتوجّه، و إلى من نقصد، نقول:
إلى المرجئة [أم] إلى القدريّة [أم] إلى المعتزلة [أم] إلى الزيديّة؟
فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومىء إليّ بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، و ذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد
[١] ٢٤١ ح ٢٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٤١ ح ٢٥.
و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٣٥ ح ٤٦ (و فيه تخريجات الحديث). تقدّم ص ٢٣٦ ح ١٢ (مثله).
[٢] أصبح وزن (٧) دراهم في زمن الصادق (عليه السلام) تساوي وزن (٥) دراهم ما كان عليه في زمن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و راجع بيان ذلك فيما تقدّم.