مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٥ - الأخبار، الأصحاب
فقال: يا ابن رسول اللّه! إنّي تائب عمّا كنت فيه، فاستغفر اللّه لي.
فقال للشّاة: أيّتها الشاة، ارجعي إلى قطيعك و مرعاك، فإنّه قد ضمن أن لا يعود إلى ما كان فيه إن شاء اللّه. فمرّت الشاة و هي تقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّك حجّة اللّه على خلقه، و لعن اللّه من ظلمكم و جحد ولايتكم. [١]
*** ٥- باب جوامع معجزاته (عليه السلام) في الطيور و الحيوانات معا
الأخبار، الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي أنّ العلاء بن سيّابة، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يصلّي فجاء هدهد، فوقع عند رأسه حتّى سلّم، و التفت إليه، فقال:
قلت له: جئت لأسألك، فرأيت ما هو أعجب!
قال (عليه السلام): ما هو؟ قلت: ما صنع الهدهد!
قال: [نعم] جاءني فشكا إليّ حيّة تأكل فراخه، فدعوت اللّه عليها، فأماتها.
فقلت: يا مولاي! إنّي لا يعيش لي ولد، و كلّما ولدت امرأتي مات ولدها.
قال: هذا ليس من ذلك الجنس، و لكن إذا رجعت إلى أهلك فإنّه ستدخل كلبة إليك، فتريد امرأتك أن تطعمها، فمرها أن لا تطعمها، و قل للكلبة: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) أمرني أن أقول: أميطي [٢] عنّا، لعنك اللّه، فإنّه يعيش ولدك إن شاء اللّه.
فعاش أولادي، و خلّفت غلمانا ثلاثة. [٣]
٢- و منه: روي عن صفوان بن يحيى، عن جابر، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) [فبرزنا معه] فإذا نحن برجل قد أضجع جديا [٤] ليذبحه،
[١] ٤٢٥ ح ٣٦٠، عنه مدينة المعاجز: ١٦ ح ٢٣٧.
[٢] أميطي: تنحّي و ابتعدي.
[٣] ٢/ ٦٤٣ ح ٥١، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٤١؛ و أورد قطعة منه في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٩ ح ٢٤ مرسلا و باختصار، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٦١ ح ٢٥٨.
[٤] الجدي: ولد المعز في السنة الاولى.