مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠٠ - استدراك
فقال الشامي: اجعلني من شيعتك و علّمني.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا هشام، علّمه، فإنّي أحبّ أن يكون تلميذا لك.
قال عليّ بن منصور، و أبو مالك الحضرمي:
رأينا الشامي عند هشام بعد موت أبي عبد اللّه (عليه السلام) و يأتي الشامي بهدايا أهل الشام، و هشام يردّه هدايا أهل العراق، قال عليّ بن منصور: و كان الشامي ذكيّ القلب. [١]
استدراك
(٢) الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عمّن ذكره، عن يونس بن يعقوب، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام؛
فقال: إنّي رجل صاحب كلام وفقه و فرائض، و قد جئت لمناظرة أصحابك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كلامك من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو من عندك؟
فقال: من كلام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و من عندي.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فأنت إذا شريك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: لا.
قال: فسمعت الوحي عن اللّه عزّ و جلّ يخبرك؟ قال: لا.
قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: لا.
فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليّ فقال: يا يونس بن يعقوب، هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلّم، ثمّ قال: يا يونس، لو كنت تحسن الكلام كلّمته.
قال يونس: فيا لها من حسرة، فقلت: جعلت فداك؛
إنّي سمعتك تنهى عن الكلام، و تقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد و هذا لا ينقاد، و هذا ينساق و هذا لا ينساق، و هذا نعقله و هذا لا نعقله.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما قلت:
فويل لهم إن تركوا ما أقول، و ذهبوا إلى ما يريدون.
ثمّ قال لي: اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلّمين، فأدخله.
قال: فأدخلت حمران بن أعين، و كان يحسن الكلام، و أدخلت الأحول، و كان
[١] ٢٧٥ ح ٤٩٤، عنه البحار: ٤٧/ ٤٠٧ ح ١١.