مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٧٧ - (٢) باب آخر موعظته (عليه السلام) بامور شتّى
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [١] فإني سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول بعقبها:
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً. فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ [٢] و عسى موجبة. [٣]
(٢) باب آخر [موعظته (عليه السلام) بامور شتّى]
(١) من لا يحضره الفقيه: روى محمّد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه جاء إليه رجل، فقال له:
بأبي أنت و امّي يا بن رسول اللّه، علّمني موعظة.
فقال له (عليه السلام): إن كان اللّه تبارك و تعالى قد تكفّل بالرزق، فاهتمامك لما ذا؟!
و إن كان الرزق مقسوما، فالحرص لما ذا؟!
و إن كان الحساب حقّا، فالجمع لما ذا؟!
و إن كان الخلف من اللّه عزّ و جلّ حقّا، فالبخل لما ذا؟!
و إن كانت العقوبة من اللّه عزّ و جلّ النار، فالمعصية لما ذا؟!
و إن كان الموت حقّا، فالفرح لما ذا؟!
و إن كان العرض على اللّه عزّ و جلّ حقّا، فالمكر لما ذا؟!
و إن كان الشيطان عدوّا، فالغافلة لما ذا؟!
و إن كان الممرّ على الصراط حقّا، فالعجب لما ذا؟!
و إن كان كلّ شيء بقضاء من اللّه و قدره، فالحزن لما ذا؟!
و إن كانت الدنيا فانية، فالطمأنينة إليها لما ذا؟! [٤]
[١] الكهف: ٣٩، ٤٠.
[٢] الكهف: ٣٩، ٤٠.
[٣] ٤/ ٣٩٢ ح ٥٨٣٥، و في الخصال: ١/ ٢١٨ ح ٤٣، و الأمالي للصدوق: ١٥ ح ٢، عنهما البحار:
٩٣/ ١٨٤ ح ١، و ج ٧١/ ١٠٨، و المستدرك: ٥/ ٣٩٩ ح ٥. مشكاة الأنوار: ١١٩، روضة الواعظين:
٥٢٠. الجنّة الواقية: ١٩٥ عن الصادق (عليه السلام) (مثله).
و أخرجه في إحقاق الحقّ: ١٩/ ٥٣٣ عن الأنوار القدسيّة: ٣٨.
[٤] ٤/ ٣٩٢ ح ٥٨٣٦، عنه الوسائل: ١/ ٧٨ ح ١٦. و رواه الصدوق في المواعظ: ٨٢.