مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨١ - الكتب
قلت: ما تكتّف يدي يديك! و لا تطيب نفسي. فقال: و اللّه ما يقنعني إلّا ذلك.
ففعلت كما فعل، و أطلقته، فناولني خاتمه، و قال: أمري في يدك، فدبّر فيها ما شئت. [١]
٢- باب رقعته (عليه السلام) لمحمّد بن سعيد إلى محمّد بن (الثمالي)
الكتب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: التمس محمّد بن سعيد من الصادق (عليه السلام) رقعة إلى محمّد بن [أبي حمزة الثمالي] [٢] في تأخير خراجه، فقال (عليه السلام): قل له: سمعت جعفر بن محمّد يقول: من أكرم لنا مواليا فبكرامة اللّه تعالى بدأ، و من أهانه فلسخط اللّه تعرّض؛
و من أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)؛
و من أحسن إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد أحسن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و من أحسن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد أحسن إلى اللّه، و من أحسن إلى اللّه كان- و اللّه- معنا في الرفيع الأعلى.
قال: فأتيته و ذكرته، فقال: باللّه سمعت هذا الحديث من الصادق (عليه السلام)؟
فقلت: نعم. فقال: اجلس، ثمّ قال: يا غلام! ما على محمّد بن سعيد من الخراج؟
قال: ستّون ألف درهم. قال: امح اسمه من الديوان.
و أعطاني بدرة [٣] و جارية و بغلة بسرجها و لجامها،
قال: فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا نظر إليّ تبسّم.
[١] ٣/ ٣٦١، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٩ ح ٢٧؛ و رواه في الكافي: ١/ ٤٧٣ ح ٣، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٣٧ ح ٨، و الوافي: ٣/ ٧٩٠ ح ٣، و حلية الأبرار: ٢/ ٢٠٧، و مدينة المعاجز: ٣٧٢ ح ٤٠.
[٢] هكذا في البحار، و في المناقب «محمّد بن أبي الثمال» و في طبعة قم مستدرك الوسائل: ١٣/ ١٧٥ ح ٤: «محمّد بن سمالي».
و بما أنّ هذا الّذي أرسل الصادق (عليه السلام) إليه الرقعة، لم نعثر عليه في الرجال باسم «محمّد بن سمالي»، و أمّا محمّد بن أبي حمزة الثمالي، و كذلك محمّد بن أبي السمّاك، سمعان بن هبيرة النجاشي الأسدي، و هما ممّن يروي عنه (عليه السلام)، فيجوز أن يكون هو أحدهما. و اللّه العالم.
[٣] البدرة: عشرة آلاف درهم، و من المال: كمّية عظيمة منه.