مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٣ - الأخبار، الأصحاب
رسول الصادق (عليه السلام) بالباب، فإذا أنا به، و قد خرج إليّ حافيا، فلمّا بصر بي [١] سلّم عليّ، و قبّل ما بين عينيّ، ثمّ قال لي:
يا سيّدي! أنت رسول مولاي؟ فقلت: نعم.
فقال: قد أعتقتني من النار إن كنت صادقا.
فأخذ بيدي و أدخلني منزله، و أجلسني في مجلسه، و قعد بين يديّ، ثمّ قال:
يا سيّدي! كيف خلّفت مولاي؟ فقلت: بخير.
فقال: اللّه اللّه؟ قلت: اللّه، حتّى أعادها [ثلاثا]؛
ثمّ ناولته الرقعة، فقرأها و قبّلها، و وضعها على عينيه، ثمّ قال: يا أخي! مر بأمرك.
فقلت: في جريدتك [٢] عليّ كذا و كذا ألف درهم، و فيه عطبي و هلاكي.
فدعا بالجريدة، فمحا عنّي كلّ ما كان فيها، و أعطاني براءة منها.
ثمّ دعا بصناديق ماله فنا صفني عليها، ثمّ دعا بدوابّه، فجعل يأخذ دابّة و يعطيني دابّة؛
ثمّ دعا بغلمانه، فجعل يعطيني غلاما و يأخذ غلاما، ثمّ دعا بكسوته، فجعل يأخذ ثوبا و يعطيني ثوبا، حتّى شاطرني جميع ملكه و يقول:
هل سررتك؟ فأقول: إي و اللّه، و زدت على السرور.
فلمّا كان في الموسم، قلت: و اللّه لا كان جزاء هذا الفرج بشيء أحبّ إلى اللّه [و إلى] رسوله من الخروج إلى الحجّ و الدعاء له، و المصير إلى مولاي و سيّدي الصادق (عليه السلام) و شكره عنده، و أسأله الدعاء له، فخرجت إلى مكّة، و جعلت طريقي إلى مولاي (عليه السلام)؛
فلمّا دخلت عليه رأيته و السرور في وجهه، و قال [لي]:
يا فلان ما كان من خبرك مع الرجل؟
فجعلت اورد عليه خبري، و جعل يتهلّل وجهه و يسرّ السرور، فقلت:
يا سيّدي! هل سررت بما كان منه إليّ؟ [سرّه اللّه تعالى في جميع اموره].
فقال: إي- و اللّه- سرّني، إي و اللّه لقد سرّ آبائي، إي و اللّه لقد سرّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، إي
[١] «فأبصرني و» م.
[٢] الجريدة: الصحيفة يكتب عليها.