مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٣٥ - ٥- باب آخر في حال أبي عمارة الطيّار
ثوبا. قال: فطلب له في السوق، ثمّ اشترى له ثوبا، فأخذ ثمنه فصار في يده، و كذلك يصنع التجّار، يأخذ بعضهم من بعض.
ثمّ جاءه رجل آخر، فقال له: يا أبا عمارة، إنّ لي عدلا من كتّان فهل تشتريه، و أؤخّرك بثمنه سنة؟ فقال: نعم، احمله و جئني به.
قال: فحمله [إليه] فاشتراه منه بتأخير سنة.
قال: فقام الرجل فذهب، ثمّ أتاه آت من أهل السوق، فقال [له]: يا أبا عمارة، ما هذا العدل؟ قال: هذا عدل اشتريته. فقال: فبعني نصفه و اعجّل لك ثمنه؟
قال: نعم. فاشتراه منه، و أعطاه نصف المتاع، و أخذ نصف الثمن.
قال: فصار في يده الباقي إلى سنة، قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب و الثوبين و يعرض و يشتري و يبيع، حتّى أثرى، و عرض وجهه [١]، و أصاب معروفا. [٢]
٢- التهذيب: أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن صباح الحذّاء؛
عن ابن الطيّار [٣]، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّه كان في يدي شيء فتفرّق، و ضقت به ضيقا شديدا.
فقال لي: أ لك حانوت في السوق؟ فقلت: نعم، و قد تركته.
فقال: إذا رجعت إلى الكوفة، فاقعد في حانوتك، و اكنسه.
و إذا أردت أن تخرج إلى سوقك، فصلّ ركعتين أو أربع ركعات، ثمّ قل في دبر صلاتك:
«توجّهت بلا حول منّي و لا قوّة، و لكن بحولك يا ربّ و قوّتك، و أبرأ من الحول و القوّة إلّا بك، فأنت حولي و منك قوّتي، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيّبا، و أنا خافض [٤] في عافيتك، فإنّه لا يملكها أحد غيرك».
[١] أي صار وجيها.
[٢] ٥/ ٣٠٤ ح ٣، عنه البحار: ٤٧/ ٣٧٦ ح ٩٩، و الوسائل: ١٢/ ٣٤ ح ٣.
و رواه في التهذيب: ٧/ ٤ ح ١٣، عنه الوسائل المذكور.
[٣] «أبي» م، ع، ب.
و ما أثبتناه كما في الكافي و الوسائل و الوافي. تقدّمت ترجمته في الحديث السابق.
[٤] الخفض: الراحة و السكون، يقال: هو في خفض من العيش أي في سعة و راحة.