مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٠٢ - تعارض الروايات، و الأخذ بالأرجح
[غيبة صاحب الأمر (عليه السلام)]
(٩) الاحتجاج: عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول:
إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها، يرتاب فيها كلّ مبطل.
قلت له: و لم جعلت فداك؟
قال: لأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم.
قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟
قال: وجه الحكمة في غيبته، وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره؛
كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة، و قتل الغلام، و إقامة الجدار لموسى (عليه السلام)، إلى وقت افتراقهما؛
يا ابن الفضل! إنّ هذا الأمر أمر من اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، و غيب من غيب اللّه، و متى علمنا أنّه عزّ و جلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة، و إن كان وجهها غير منكشف. [١]
(١٠) و منه: ما رواه الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
إذا سمعت من أصحابك الحديث، و كلّهم ثقة، فموسّع عليك حتّى ترى القائم (عليه السلام) فتردّه عليه. [٢]
[تعارض الروايات، و الأخذ بالأرجح]
(١١) و منه: و روى سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قلت:
يرد علينا حديثان، واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه؟
قال: لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك، فتسأله عنه.
[١] ٢/ ١٤٠، عنه إثبات الهداة: ٦/ ٤٣٨ ح ٢١٧، و عن إكمال الدين: ٢/ ٤٨١ ح ١١، و عن العلل:
١/ ٢٤٥ ح ٨. و الأحاديث المرويّة عن الإمام الصادق (عليه السلام) في الإمام الحجّة (عليه السلام) كثيرة؛
استقصينا معظمها في عوالم الإمام صاحب الزّمان (عليه السلام).
[٢] ٢/ ١٠٨، عنه البحار: ٢/ ٢٢٤، و الوسائل: ١٨/ ٨٧ ح ٤١. تقدّم في عوالم العلوم: ٣/ ٥٥٣.