مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٥ - غير الأئمّة
إنّ جعفرا كان ممّن قال اللّه فيه:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا [١]؛
و كان ممّن اصطفى اللّه، و كان من السابقين بالخيرات. [٢]
(٢) الملل و النحل: قال: جعفر بن محمّد الصادق هو ذو علم غزير، و أدب كامل في الحكمة، و زهد في الدنيا، و ورع تامّ عن الشهوات. [٣]
(٣) مطالب السئول: هو- أي جعفر بن محمّد الصادق- من عظماء أهل البيت و ساداتهم، ذو علوم جمّة، و عبادة موفّرة، و أوراد متواصلة، و زهادة بيّنة، و تلاوة كثيرة، يتبع معاني القرآن الكريم، و يستخرج من بحره جواهره، و يستنتج عجائبه، و يقسّم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه.
رؤيته تذكّر الآخرة، و استماع كلامه يزهّد في الدنيا، و الاقتداء بهداه يورث الجنّة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوّة، و طهارة أفعاله تصدع بأنّه من ذرّيّة الرسالة- إلى أن قال-:
و أمّا مناقبه و صفاته فتكاد تفوت عدد الحاصر، و يحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتّى أنّ من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام الّتي لا تدرك عللها، و العلوم الّتي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، تضاف إليه و تروى عنه، و قد قيل:
إنّ كتاب الجفر الّذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه، و إنّ في هذه لمنقبة سنيّة، و درجة في مقام الفضائل عليّة، و هي نبذة يسيرة ممّا نقل عنه. [٤]
(٤) حلية الأولياء: و قال الحافظ أبو نعيم:
و منهم الإمام الناطق أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، أقبل على العبادة و الخضوع، و آثر العزلة و الخشوع، و نهى عن الرئاسة و الجموع. [٥]
(٥) وفيات الأعيان: قال: أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين
[١] فاطر: ٣٢.
[٢] ٢/ ٣٨٣.
[٣] ١/ ١٦٦.
[٤] ٨١، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٠٨.
[٥] ٣/ ١٩٢، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٨٣.