مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٠ - (٣٣) باب سيرته (عليه السلام) في إطعام المساكين
قال أتينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يريد الخروج إلى مكّة، فأمر بسفرته، فوضعت بين أيدينا؛ فقال: كلوا. فأكلنا و جعلنا نقصّر في الأكل، فقال: كلوا. فأكلنا؛ فقال: أبيتم أبيتم، إنّه كان يقال: اعتبر حبّ القوم بأكلهم. قال: فأكلنا، و ذهبت الحشمة.
الكافي: عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه (مثله). [١]
(٣) المحاسن: ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، قال: أكلت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) شواء، فجعل يلقي بين يديّ، ثمّ قال: إنّه يقال: «اعتبر حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه».
الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن يونس ابن يعقوب (مثله). [٢]
(٤) روضة الواعظين: روي أنّه نزل على أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قوم من جهينة [٣] فأضافهم، فلمّا أرادوا الرحلة زوّدهم، و وصلهم و أعطاهم، ثمّ قال لغلمانه: تنحّوا لا تعينوهم. فلمّا فرغوا، جاءوا ليودّعوه، فقالوا له: يا ابن رسول اللّه! لقد أضفت فأحسنت الضيافة، و أعطيت فأجزلت العطيّة، ثمّ أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة.
فقال (عليه السلام): إنّا لأهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا. [٤]
(٣٣) باب سيرته (عليه السلام) في إطعام المساكين
(١) الأنوار القدسيّة:
كان جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يطعم المساكين حتّى لا يبقى لعائلته شيء. [٥]
***
[١] ٢/ ٤١٣ ح ١٦١، ٦/ ٢٧٩ ح ٥؛
أخرجه في الوسائل: ١٦/ ٤٣٧ ح ٤، و في البحار: ٧٥/ ٤٤٩ ح ٧.
[٢] ٢/ ٤١٣ ح ١٥٧، ٦/ ٢٧٨ ح ٣؛
أخرجه في الوسائل: ١٦/ ٤٣٦ ح ٢ عن الكافي، و في البحار: ٧٥/ ٤٤٩ ح ٣.
[٣] جهينة- بلفظ التصغير-: قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة، و بقربها عين القيارة، و بها عين يخرج منها القار ... (مراصد الاطلاع: ١/ ٣٦٣).
[٤] ٢٧، عنه ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٥١٠.
[٥] ٢٥٣.