مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٠ - الأخبار، الأصحاب
سبحان اللّه تقذف امّه، قد كنت أرى أنّ لك ورعا، فإذا ليس لك ورع؛
فقال: جعلت فداك، إنّ امّه سنديّة مشركة؛
فقال: أ ما علمت أنّ لكلّ أمّة نكاحها، تنحّ عنّي.
قال: فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق الموت بينهما.
و في رواية اخرى: إنّ لكلّ أمّة نكاحا يحتجزون به عن الزنا. [١]
*** ٤١- باب سيرته (عليه السلام) مع الغالية [٢]
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
خرج إلينا أبو عبد اللّه (عليه السلام) و هو مغضب، فقال: إنّي خرجت آنفا في حاجة، فتعرّض لي [بعض] سودان المدينة، فهتف بي: لبّيك يا جعفر بن محمّد، لبّيك!
فرجعت عودي على بدئي [٣] إلى منزلي خائفا ذعرا ممّا قال [حتّى] سجدت في مسجدي لربّي، و عفّرت له وجهي، و ذلّلت له نفسي، و برئت إليه ممّا هتف بي؛
و لو أنّ عيسى بن مريم عدا ما قال اللّه فيه إذا لصمّ صمّا لا يسمع بعده أبدا، و عمي عمى، لا يبصر بعده أبدا، و خرس خرسا لا يتكلّم بعده أبدا.
[١] ٢/ ٣٢٤ ح ٥، عنه الوسائل: ١١/ ٣٣٠ ح ١؛ و أورده في تنبيه الخواطر: ٢/ ٢٠٦ عن عمرو بن النعمان (مثله).
[٢] قال في مجمع البحرين: ١/ ٣١٨: في حديث الشيعة:
«كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي و يلحق بكم التالي»؛ فالغالي من يقول في أهل البيت (عليهما السلام) ما لا يقولون في أنفسهم كمن يدّعي فيهم النبوّة و الالهيّة.
[٣] «قال الجوهري: رجع عودا على بدء، و عوده على بدئه: أي لم ينقطع ذهابه حتّى وصله برجوعه» منه ره.