مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠٦ - استدراك
لأمّ عمرو [١]باللوى [٢]مربع [٣] * * * طامسة [٤] أعلامه بلقع [٥]
لمّا وقفن العيس [٦]في رسمه * * * و العين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت أهوى به * * * فبتّ و القلب شجو [٧]موجع
عجبت من قوم أتوا أحمد * * * بخطّة ليس لها مدفع
قالوا له لو شئت أخبرتنا * * * إلى من الغاية و المفزع
إذا تولّيت و فارقتنا * * * و منهم في الملك من يطمع
فقال لو أخبرتكم مفزعا * * * ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا؟
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * * * هارون فالترك له أودع [٨]
فالناس يوم البعث راياتهم * * * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل و فرعونها * * * و سامريّ الأمّة [٩]المفظع
و مجدع [١٠]من دينه مارق * * * أجدع عبد لكع أوكع [١١]
[١] أمّ عمرو: يعبّر به عن مطلق الحبيبة؛
[٢] اللوى، كإلى: ما التوى من الرمل، أو مسترقه؛
[٣] المربع: منزل القوم في الربيع؛
[٤] الطموس: الدروس و الانمحاء؛
[٥] البلقع: الأرض القفر الّتي لا شيء بها؛
[٦] العيس: مفعول لقوله وقفت، و هو- بالكسر-: الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة؛
[٧] الشجو: الهمّ و الحزن. و في م «شجّ». يقال: شجّ رأسه: جرحه، كسره؛
[٨] فالترك له أودع: أي إن كنتم تصنعون مثل صنيعهم، فالترك لهذا السؤال أودع لكم، من الدعة بمعنى الرحمة و الخفض؛
[٩] و سامريّ الأمّة إشارة إلى عثمان أو إلى عمر، إمّا بأن يكون عطف تفسير لقوله: فرعونها، أو بأن يكون فرعونها إشارة إلى عثمان، و على الأوّل يكون المجدع عبارة عن عثمان، و الأجدع إلى معاوية، لكن الأظهر أنّ تمام البيت وصف لمعاوية؛
[١٠] و في م «مخدع» و «أخدع»، بدل «أجدع». قال الفيروزآبادي: الجدع: قطع الأنف و الاذن، أو اليد أو الشفّة، فهو أجدع، و الأجدع الشيطان. و حمار مجدّع، كمعظّم: مقطوع الاذنين، و جادع مجادعة و جداعا: شاتم و خاصم كتجادع؛
[١١] اللكع، كصرد: اللئيم و العبد الأحمق، و قال: وكع، ككرم: لؤم و صلب و اشتدّ، و فلان وكيع لكيع و وكوع لكوع: لئيم. منه (ره).