مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨٨ - ٦- باب سفيان الثوري
قال: قلت: يا بن رسول اللّه، أخبرني عن هذا الرجل؟ لعلّ اللّه ينفعني به.
قال: يا سفيان، هو- و اللّه- أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من اتّبعه فقد اعطي ما لم يعط أحد، و من لم يتّبعه فقد خسر خسرانا مبينا؛
هو- و اللّه- جدّنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
يا سفيان، إن أردت العروة الوثقى فعليك بعليّ (عليه السلام)، فإنّه- و اللّه- ينجيك من العذاب، يا سفيان، لا تتّبع هواك فتضلّ عن سواء السبيل. [١]
٥- الكافي: محمّد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن الحكم، عن الحكم بن مسكين، عن رجل من قريش من أهل مكّة، قال: قال سفيان الثوري:
اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال: فذهبت معه إليه، فوجدناه قد ركب دابّته؛
فقال له سفيان: يا أبا عبد اللّه، حدّثنا بحديث خطبة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مسجد الخيف، قال: دعني حتّى أذهب في حاجتي، فإنّي قد ركبت، فإذا جئت حدّثتك؛
فقد: أسألك بقرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لما حدّثتني، قال: فنزل؛
فقال له سفيان: مر لي بدواة و قرطاس حتّى اثبته. فدعا به، ثمّ قال:
اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم خطبة رسول اللّه في مسجد الخيف: نضر [٢] اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها، و بلّغها من لم تبلغه، يا أيّها الناس، ليبلّغ الشاهد الغائب؛ فربّ حامل فقه ليس بفقيه، و ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه؛
ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصيحة لأئمّة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم.
المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم، و هم يد من سواهم، يسعى بذمّتهم أدناهم.
فكتبه [سفيان] ثمّ عرضه عليه، و ركب أبو عبد اللّه (عليه السلام) و جئت أنا و سفيان؛
فلمّا كنّا في بعض الطريق، قال لي: كما أنت حتّى أنظر في هذا الحديث.
فقلت له: قد- و اللّه- ألزم أبو عبد اللّه (عليه السلام) رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا.
فقال: و أيّ شيء ذلك؟
[١] ١١٥ ح ١١٧، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٣ ح ٧٧.
[٢] «نصر» ع، ب.