مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٨٩ - ٦- باب سفيان الثوري
فقلت له: ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم:
إخلاص العمل للّه، قد عرفناه، و النصيحة لأئمّة المسلمين؛
من هؤلاء الأئمّة الّذين يجب علينا نصيحتهم؟ معاوية بن أبي سفيان، و يزيد بن معاوية، و مروان بن الحكم؟!!
و كلّ من لا تجوز شهادته عندنا، و لا تجوز الصلاة خلفهم؟
و قوله: و اللزوم لجماعتهم، فأيّ الجماعة؟
مرجئ يقول: من لم يصلّ، و لم يصم، و لم يغتسل من جنابة، و هدم الكعبة، و نكح امّه فهو على إيمان جبرئيل و ميكائيل؟!
أو قدريّ يقول: لا يكون ما شاء اللّه عزّ و جلّ، و يكون ما شاء إبليس؟!
أو حروريّ يتبرّأ من عليّ بن أبي طالب، و شهد عليه بالكفر؟!
أو جهميّ [١] يقول: إنّما هي معرفة اللّه وحده، ليس الإيمان شيء غيرها؟!
قال: ويحك! و أيّ شيء يقولون؟
فقلت: يقولون: إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- و اللّه- الإمام الّذي يجب علينا نصيحته، و لزوم جماعتهم: أهل بيته.
قال: فأخذ الكتاب فخرقه، ثمّ قال: لا تخبر بها أحدا. [٢]
٦- و منه: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير؛
[١] الجهميّة: أصحاب جهم بن صفوان، و هو من الجبريّة الخالصة. ظهرت بدعته بترمذ، و قتله مسلم بن أحوز بمرو، في آخر ملك بني اميّة. وافق المعتزلة في نفي الصفات الأزليّة، و زاد عليهم أشياء. (الملل و النحل: ١/ ٨٦) و قال في المقالات و الفرق: ٦؛
هم أصحاب جهم بن صفوان، و هم مرجئة أهل خراسان.
[٢] ١/ ٤٠٣ ح ٢، عنه البحار: ٢١/ ١٣٨ ح ٣٣، و ج ٢٧/ ٦٩ ح ٦، و ج ٤٧/ ٣٦٥ ح ٨٢، و الوسائل:
١٨/ ٦٣ ح ١٦. و روى (الخطبة) في أمالي المفيد: ١٨٦ ح ١٣؛
و أوردها في تحف العقول: ٤٢، و المجازات النبويّة: ٢٦ ح ٣، و دعائم الإسلام: ١/ ٨٠ ح ١٥٢.